تُعد صحة الفم مؤشراً هاماً للصحة العامة. ولا ينبغي اعتبار الالتهاب الذي يحدث في الفم مجرد مرض موضعي؛ ففي بعض الحالات، قد يكون مرتبطاً بالجهاز المناعي، أو العدوى، أو نقص التغذية، أو الأمراض المزمنة.
يمكن أن يؤثر التهاب الفم بشكل مباشر على الأكل، والكلام، والبلع، والحفاظ على نظافة الفم، وراحة الحياة اليومية. لذلك، من المهم فهم سبب أي احمرار، أو تورم، أو تقرحات، أو حرقة، أو ألم، أو حساسية مستمرة في الفم.
تشرح هذه المقالة بطريقة بسيطة ومفهومة ما هو التهاب الفم، ولماذا يمكن أن يتطور، وما هي الأعراض التي قد تظهر معه، وكيف يمكن علاجه، وما هي الاحتياطات التي يمكن اتخاذها لمنع تكراره.
ما هو التهاب الفم؟
التهاب الفم، المعروف أيضاً باسم التهاب الفم، هو حالة التهابية تصيب الغشاء المخاطي المبطن للفم من الداخل، وتنتج عن عدوى أو تهيج أو إصابة أو ردود فعل تحسسية أو عوامل متعلقة بالمناعة. طبياً، قد تُصنف بعض التهابات الفم تحت مسمى "التهاب الفم".
قد تظهر هذه الحالة على باطن الخدين، أو اللسان، أو الحنك، أو اللثة، أو الشفة الداخلية، أو قاع الفم. وقد يتطور احمرار، وتورم، وحساسية، وألم، وحرقة، وتقرحات، أو آفات تشبه القرحة في المنطقة الملتهبة. كما قد يعاني بعض الأشخاص من جفاف الفم ورائحة الفم الكريهة.
على الرغم من أن التهابات الفم الخفيفة قد تزول سريعًا نتيجةً للتهيج، إلا أنها قد تستمر لفترة أطول كعرض لعدوى أو مشكلة صحية عامة. لذا، يُعد التقييم الطبي من قِبل طبيب مختص أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما في حالات التهابات الفم المتكررة، أو المنتشرة، أو المصحوبة بنزيف، أو المصحوبة بحمى، أو المستمرة التي لا تزول خلال عشرة أيام.
أسباب التهاب الفم
يمكن أن يحدث التهاب الفم لأسباب عديدة ومختلفة. تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً العدوى، وإصابات الفم، وردود الفعل التحسسية، ونقص الفيتامينات والمعادن، وضعف جهاز المناعة، وسوء نظافة الفم، وبعض الأمراض المزمنة.
أنسجة الفم حساسة. قد تُسبب الأطعمة الصلبة، وأطقم الأسنان غير الملائمة، وتقويم الأسنان، وحواف الحشوات الحادة، والمشروبات الساخنة، أو الأطعمة الحمضية تهيج الغشاء المخاطي. تصبح الأنسجة المتهيجة أكثر عرضة للكائنات الدقيقة، وقد يتطور التهاب.
العدوى
تُعدّ العدوى من أكثر أسباب التهاب الفم شيوعاً. فعندما تتكاثر البكتيريا والفيروسات والفطريات في الفم، قد يحدث رد فعل التهابي في الأغشية المخاطية، مما قد يتجلى في صورة ألم واحمرار وتورم وتقرحات.
تشمل مصادر العدوى التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب الفم ما يلي:
- العدوى البكتيرية
- العدوى الفيروسية
- العدوى الفطرية
- التهابات اللثة
- خراجات الأسنان
- آفات فيروسية تشبه الهربس
عندما يضعف جهاز المناعة، تصبح التهابات الفم أكثر عرضة للإصابة بها. ويمكن أن يزيد مرض السكري، والتوتر الشديد، وسوء التغذية، وبعض الأدوية، أو العلاجات المثبطة للمناعة من هذا الخطر بشكل خاص.
ردود الفعل التحسسية
قد تكون أنسجة الفم حساسة لبعض الأطعمة أو منتجات العناية بالفم أو مواد طب الأسنان. وقد تظهر هذه الحساسية على شكل احمرار أو حرقان أو حكة أو تورم أو تهيج.
تشمل العوامل التي يمكن أن تسبب رد فعل تحسسي ما يلي:
- مكونات معجون الأسنان
- الغرغرة
- المواد المضافة في العلكة والحلويات
- بعض الأطعمة
- مواد أطقم الأسنان
- مواد حشو الأسنان أو مواد الأطراف الصناعية
في حالات التهابات الفم المرتبطة بالحساسية، يُعد تحديد المُسبّب أمراً بالغ الأهمية. إذا تكررت الأعراض بعد تناول منتج أو طعام مُعيّن، فينبغي استشارة أخصائي.
الصدمة والتهيج
تتأثر أنسجة الفم بسهولة بالتهيج الميكانيكي أو الكيميائي أو الناتج عن الحرارة. يمكن للأطعمة الصلبة أو الحادة أو شديدة السخونة أن تُسبب إصابات طفيفة في الأغشية المخاطية، مما قد يُهيئ بيئة مناسبة لنمو العدوى.
تشمل الحالات التي يمكن أن تسبب الصدمة والتهيج ما يلي:
- تلف باطن الفم بسبب الأطعمة الصلبة
- الاحتكاك الناتج عن تقويم الأسنان أو أطقم الأسنان
- حواف الأسنان المكسورة
- حشوات الأسنان التي تم إجراؤها بشكل غير صحيح
- مشروبات ساخنة للغاية
- الأطعمة الحمضية أو الحارة
- تقنية تنظيف الأسنان بالفرشاة بشكل خاطئ
عادةً ما تشفى التهابات الفم الناتجة عن الإصابات عند زوال العامل المُهيّج. مع ذلك، إذا كان الجرح يتسع أو ينزف أو لا يلتئم لفترة طويلة، فمن الضروري إجراء فحص.
نقص الفيتامينات والمعادن
يُعدّ تناول كميات كافية من الفيتامينات والمعادن أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على صحة أنسجة الفم. وعلى وجه الخصوص، قد يؤدي نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك والحديد وبعض العناصر الغذائية الدقيقة الأخرى إلى زيادة حساسية الغشاء المخاطي للفم.
تشمل أوجه القصور التي قد ترتبط بالتهاب الفم ما يلي:
- نقص فيتامين ب12
- نقص حمض الفوليك
- نقص الحديد
- نقص الزنك
- عدم كفاية تناول البروتين
- نقص التغذية العام
قد تُسبب هذه النواقص حرقة في الفم، وقرحة فموية، وحساسية في اللسان، وتشققات، وجروحًا تلتئم ببطء. في حال الاشتباه بوجود نقص، يُنصح بإجراء فحص دم، والتخطيط لاستخدام المكملات الغذائية بالتشاور مع طبيب مختص.
أعراض التهاب الفم
تختلف أعراض التهاب الفم باختلاف سبب الالتهاب وموقعه والحالة الصحية العامة للشخص. فبينما تقتصر بعض الحالات على حرقان واحمرار خفيفين، قد تظهر في حالات أخرى أعراض أكثر وضوحًا مثل الألم الشديد، والتقرحات المنتشرة، وصعوبة البلع، أو الحمى.
قد تزداد الأعراض وضوحاً عند تناول الطعام، أو شرب المشروبات الساخنة أو الحمضية، أو تنظيف الأسنان، أو التحدث. وهذا قد يُصعّب على الشخص الحفاظ على التغذية السليمة ونظافة الفم.
ألم وإحساس حارق
من أكثر أعراض التهاب الفم شيوعاً الألم والشعور بالحرقان. وقد تصبح المنطقة الملتهبة أكثر حساسية للمس، أو للحرارة والبرودة، أو للأطعمة الحارة.
قد يزداد الألم والحرقان حدة في الحالات التالية:
- أثناء تناول الطعام
- عند تناول المشروبات الساخنة
- أثناء تنظيف أسنانك
- أثناء التحدث
- عند تناول الأطعمة الحمضية أو الحارة
قد يتراوح الألم من ألم خفيف إلى ألم شديد لدرجة تجعل تناول الطعام صعباً. في حالات الألم الشديد أو المتفاقم تدريجياً، ينبغي النظر في احتمال وجود عدوى كامنة.
تورم واحمرار
يُعدّ الاحمرار والتورم في الأنسجة الملتهبة نتيجةً لاستجابة الجسم الدفاعية. يزداد تدفق الدم في هذه المنطقة، وتصبح الأنسجة أكثر حساسية، وقد يتطور الوذمة في بعض الأحيان.
قد يظهر التورم والاحمرار في المناطق التالية:
- اللثة
- باطن الخد
- لغة
- الحنك
- السطح الداخلي للشفة
- قاع الفم
إذا ازداد التورم بسرعة وأصبح البلع أو التنفس صعباً، فمن الضروري إجراء تقييم عاجل. خاصةً في حالات خراج الأسنان، قد ينتشر التورم إلى الوجه.
تقرحات الفم
في حالة التهاب الفم، قد تظهر تقرحات الفم أو قرح أو جروح مفتوحة. غالباً ما تكون هذه التقرحات بيضاء أو صفراء أو ذات حواف حمراء، وقد تكون مؤلمة عند اللمس.
إليكم بعض الأمور التي يجب الانتباه إليها فيما يتعلق بتقرحات الفم:
- يستمر لأكثر من 10 أيام
- تكرار متكرر
- نزيف
- نموها المتزايد
- يحدث ذلك مصحوباً بالحمى أو الضعف.
- يسبب صعوبة في البلع.
في حال ظهور هذه الأعراض، لا ينبغي تجاهل تقرحات الفم باعتبارها مجرد قرح فموية بسيطة. يجب التحقق من السبب الكامن وراءها من خلال فحص متخصص.
الجفاف والتهيج
جفاف الفم حالة قد تتفاقم أو تصاحب التهاب الفم. يلعب اللعاب دورًا هامًا في الحفاظ على رطوبة الفم من الداخل وفي مكافحة الكائنات الدقيقة. عندما يقل إفراز اللعاب، يصبح الغشاء المخاطي للفم أكثر عرضة للتهيج.
تشمل الحالات التي قد تصاحب الجفاف والتهيج ما يلي:
- رائحة الفم الكريهة
- إحساس حارق في اللسان
- صعوبة في البلع
- شفاه متشققة
- شعور لزج في الفم
- زيادة خطر تسوس الأسنان.
قد يرتبط جفاف الفم ببعض الأدوية، أو عدم تناول كمية كافية من السوائل، أو صعوبة التنفس الأنفي، أو داء السكري، أو بعض الأمراض الجهازية. ويستدعي استمرار جفاف الفم إجراء تقييم طبي.
علاج التهاب الفم
يُخطط لعلاج التهاب الفم بناءً على السبب الكامن وراءه. قد تتطلب العدوى استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات أو مضادات الفطريات. في حالات الحساسية، من المهم تجنب المُسبب، بينما في حالات العدوى الناتجة عن الإصابات، من المهم القضاء على العامل المُهيّج.
لا تتطلب جميع التهابات الفم نفس العلاج. لذا، فإن استخدام المضادات الحيوية أو غسولات الفم أو المكملات الغذائية بشكل عشوائي أمر غير صحيح. من الضروري استشارة الطبيب أو طبيب الأسنان، خاصةً في حالات التهابات الفم المتكررة أو المنتشرة أو المصحوبة بحمى.
المضادات الحيوية والأدوية المضادة للفطريات
إذا كان سبب التهاب الفم عدوى بكتيرية، فقد يكون العلاج بالمضادات الحيوية ضروريًا. أما في حالة العدوى الفطرية، فقد يصف الطبيب علاجات مثل البخاخات أو الجل أو القطرات أو الغرغرة المضادة للفطريات. ويختلف أسلوب علاج العدوى الفيروسية، وقد يُنظر في استخدام الأدوية المضادة للفيروسات حسب الحالة.
ينبغي مراعاة النقاط التالية أثناء العلاج الدوائي:
- يجب استخدام الأدوية فقط وفقًا لتوجيهات الطبيب.
- لا ينبغي تناول المضادات الحيوية دون داعٍ.
- يجب إكمال فترة العلاج.
- إذا اشتبه في وجود عدوى فطرية، فيجب إجراء تشخيص دقيق.
- لا ينبغي تأخير العلاج لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
قد يؤدي استخدام الدواء الخاطئ إلى تأخير الشفاء وإلى مشاكل مثل ظهور مقاومة للمضادات الحيوية. لذا، يُعد التشخيص الدقيق أساسياً لعلاج التهابات الفم.
تجنب مسببات الحساسية
في حالات التهاب الفم الناتج عن الحساسية، تُعدّ الخطوة الأهم هي تحديد المُسبّب والقضاء عليه. إذا بدأت الأعراض بعد استخدام معجون أسنان أو غسول فم أو طعام أو علكة أو مادة معينة لأطقم الأسنان، فإن هذه المعلومة ضرورية لتقييم الحالة من قِبل الطبيب المختص.
فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لتجنب مسببات الحساسية:
- لاحظ المنتجات التي أدت إلى تقديم الشكوى.
- اختيار منتجات العناية بالفم الجديدة بعناية.
- اختيار المنتجات المضادة للحساسية.
- تجنب المنتجات ذات النكهات القوية أو التي تحتوي على الكحول.
- تتبع محفزات الطعام
- الإبلاغ عن الحساسية المتعلقة بمواد طب الأسنان.
في حالات التهابات الفم المتكررة، قد يتم إغفال الأسباب التحسسية. لذلك، من المفيد تدوين وقت بدء الأعراض وفي أي الحالات تتفاقم.
منتجات العناية بالفم
يُعد اختيار منتجات العناية بالفم المناسبة أمراً بالغ الأهمية في عملية شفاء التهابات الفم. فالفرش الخشنة، وغسولات الفم التي تحتوي على الكحول، أو المنتجات المهيجة، قد تزيد من حساسية الغشاء المخاطي للفم.
فيما يلي بعض المكملات الغذائية التي يمكن استخدامها في العناية بالفم:
- فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة
- منتجات العناية بالفم الخالية من الكحول
- غسولات الفم المطهرة كما يوصي بها الخبراء.
- معاجين أسنان مناسبة للأفواه الحساسة.
- الاستخدام المنتظم لخيط تنظيف الأسنان أو فرشاة ما بين الأسنان.
- تنظيف اللسان
لا ينبغي استخدام غسولات الفم المطهرة لفترات طويلة تحت أي ظرف من الظروف. يجب تحديد مدة الاستخدام وعدد مرات الاستخدام وفقًا لنصيحة الطبيب المختص.
مكملات الفيتامينات والمعادن
في حالات التهاب الفم الناتج عن نقص الفيتامينات أو المعادن، قد لا تكفي العناية السطحية وحدها. إذا كان هناك نقص في فيتامين ب12 أو حمض الفوليك أو الحديد أو الزنك، فمن الضروري إجراء تقييم لتحديد سبب النقص.
إليك بعض الأمور التي يجب مراعاتها أثناء عملية تناول المكملات الغذائية:
- يجب تأكيد النقص عن طريق فحص الدم.
- ينبغي استخدام المكملات الغذائية تحت إشراف أخصائي.
- ينبغي دعم العادات الغذائية.
- ينبغي التحقيق في مشاكل الامتصاص.
- ينبغي تقييم الأسباب الجهازية في حالات الجروح المتكررة.
يمكن أن يدعم تناول الفيتامينات والمعادن بشكل مدروس ترميم الغشاء المخاطي للفم. مع ذلك، لا يُنصح بتناول المكملات الغذائية بشكل غير منضبط.
كم تدوم عدوى الفم؟
تختلف مدة شفاء التهابات الفم باختلاف سبب العدوى والحالة الصحية العامة للشخص. عادةً ما تزول التهيجات الفموية البسيطة الناتجة عن إصابات طفيفة في غضون أيام قليلة. مع ذلك، قد يستغرق الشفاء وقتًا أطول في الحالات المرتبطة بالعدوى، أو نقص الفيتامينات، أو ضعف المناعة، أو الأمراض المزمنة.
مع العلاج المناسب، تستغرق عملية شفاء التهابات الفم البكتيرية أو الفطرية عادةً من أسبوع إلى أسبوعين. ويعتمد شفاء تقرحات الفم على حالة مناعة الشخص، ونظافة فمه، ونظامه الغذائي، وما إذا تم التخلص من العوامل المسببة للعدوى.
إذا لم يختفِ التقرح أو الالتهاب في الفم خلال عشرة أيام، أو تكرر ظهوره بشكل متكرر، أو انتشر، أو نزف، أو كان مصحوبًا بحمى، فيجب استشارة أخصائي على الفور. يسمح التقييم المبكر بتخطيط العلاج المناسب واستبعاد الأسباب الكامنة الأكثر خطورة.
هل عدوى الفم معدية؟
تعتمد عدوى الفم على سببها. فعدوى الفم الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات أو بعض أنواع الفطريات قد تكون معدية. ويمكن أن تنتقل الآفات الفيروسية، مثل الآفات الشبيهة بالهربس، إلى الآخرين عن طريق الاتصال المباشر خلال فترة نشاطها.
يمكن أن يزداد خطر الإصابة بالعدوى بالطرق التالية:
- تقبيل
- أكواب للمشاركة
- مشاركة الشوك أو الملاعق أو الأطباق
- مشاركة المناشف
- الاستخدام الشائع لمنتجات العناية بالفم
- الاتصال المباشر بآفة نشطة
لا تُعدّ التهابات الفم الناتجة عن الإصابات أو الحساسية أو نقص الفيتامينات مُعدية. مع ذلك، إذا لم يكن سبب العدوى معروفًا بوضوح، فمن المهم الاهتمام بإجراءات النظافة، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وطلب تقييم طبي من طبيب مختص.
تدابير للوقاية من التهاب الفم
للوقاية من التهابات الفم، من المهم الحفاظ على نظافة الفم بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، وشرب كميات كافية من السوائل، وتجنب إصابات الفم، والانتباه إلى المنتجات التي قد تسببها. ولا تقتصر صحة الفم على تنظيف الأسنان بالفرشاة فقط؛ بل تشمل أيضاً تنظيف اللسان، واستخدام خيط الأسنان، والفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان، واتباع عادات نمط حياة صحية.
ينبغي أن يكون نهج الوقاية من التهابات الفم المتكررة فرديًا. فبينما قد يكون السبب سوء نظافة الفم لدى بعض الأفراد، قد يكون نقص الفيتامينات، أو داء السكري، أو مشاكل في الجهاز المناعي، أو عدم ملاءمة طقم الأسنان، أو الحساسية لدى آخرين.
النظافة الفموية المنتظمة
تُعدّ العناية المنتظمة بنظافة الفم من الخطوات الأساسية للوقاية من التهابات الفم. فالتنظيف المنتظم للأسنان والأنسجة الفموية يُساعد على تقليل تراكم البكتيريا.
إليك بعض الأمور التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بنظافة الفم:
- اغسل أسنانك مرتين على الأقل يومياً.
- باستخدام خيط تنظيف الأسنان أو فرشاة ما بين الأسنان
- لا تهمل نظافة لسانك.
- اختيار فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة.
- تغيير فرشاة أسنانك بانتظام
- للاستخدام الشخصي لمنتجات العناية بالفم.
قد يؤدي استخدام منتجات تنظيف الفم القاسية أو المهيجة إلى تلف الأغشية المخاطية. لذا، ينبغي تنظيف الفم بانتظام ولكن بلطف.
الأكل الصحي
يساعد النظام الغذائي الصحي على الحفاظ على قوة الغشاء المخاطي للفم ويدعم ترميم الأنسجة. ويُعدّ النظام الغذائي الغني بالفيتامينات والمعادن والبروتين ومضادات الأكسدة ضروريًا لصحة الفم.
تشمل الخطوات الغذائية التي تدعم صحة الفم ما يلي:
- تناول الخضراوات والفواكه الطازجة.
- الحصول على كمية كافية من البروتين
- بما في ذلك الحبوب الكاملة
- قلل من تناول الأطعمة الغنية بالسكريات.
- قلل من تناول الأطعمة المصنعة.
- تناول كميات كافية من فيتامين ب12 والحديد وحمض الفوليك
ينبغي تقييم أوجه القصور الغذائي في حالات تقرحات الفم المتكررة. وفي حال وجود قصور غذائي، قد لا تكون العناية بالفم وحدها كافية.
استهلاك السوائل
يساعد شرب كميات كافية من السوائل على الوقاية من جفاف الفم والحفاظ على رطوبة أنسجة الفم. يُعدّ إفراز اللعاب مهماً لصحة الفم لأنه يلعب دوراً في مكافحة الكائنات الدقيقة في الفم وحماية الأنسجة.
فيما يلي بعض النقاط التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بتناول السوائل:
- اشرب الماء بانتظام طوال اليوم.
- قلل من استهلاك الكافيين المفرط.
- تجنب العادات التي تزيد من جفاف الفم.
- قم بتقييم ما إذا كان هناك احتقان في الأنف.
- استشر طبيباً مختصاً في حالة جفاف الفم المزمن.
قد لا يُعزى جفاف الفم المستمر إلى شرب الماء فقط، إذ يمكن أن تسبب بعض الأدوية أو الأمراض الجهازية جفاف الفم أيضاً.
تجنب مسببات الحساسية
في حالات التهابات الفم المتكررة، من المهم تحديد مسببات الحساسية أو المهيجات. قد يتسبب معجون الأسنان أو غسول الفم أو مادة طقم الأسنان المستخدمة حديثًا، أو بعض الأطعمة، في حدوث رد فعل تحسسي في الفم.
لتجنب مسببات الحساسية، يمكن اتخاذ الخطوات التالية:
- راقب الأعراض بعد استخدام منتج جديد.
- توقف عن استخدام المنتجات التي تسبب تهيجًا.
- تجنب المنتجات التي تحتوي على مكونات ذات نكهات قوية.
- قلل من استخدام غسولات الفم التي تحتوي على الكحول.
- دوّن محفزات الطعام.
- أبلغ الأخصائي عن أي حساسية تجاه مواد طب الأسنان.
قد تساعد هذه الإجراءات في الحد من تكرار التهابات الفم. مع ذلك، إذا استمرت الأعراض، فلا بد من تحديد السبب.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الفم؟
يمكن أن تحدث التهابات الفم لأي شخص؛ ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بها. فالأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو أمراض مزمنة، أو يجدون صعوبة في الحفاظ على نظافة الفم، أو يعانون من نقص في التغذية، هم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الفم.
من المهم أن يولي الأشخاص المنتمون إلى الفئات المعرضة للخطر اهتماماً أكبر بصحة الفم وأن يسعوا إلى تقييم مبكر للأعراض المتكررة، وذلك لأن العدوى قد تستمر لفترة أطول أو تنتشر على نطاق أوسع في هذه الفئات.
تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الفم ما يلي:
- أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة
- مرضى السكري
- الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي
- الأطفال
- الأفراد المسنون
- المدخنين
- أولئك الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكحول
- الأشخاص الذين يستخدمون الأطراف الاصطناعية
- أولئك الذين يعانون من سوء نظافة الفم
- أولئك الذين يعانون من نقص الفيتامينات والمعادن
تُعدّ تقرحات الفم، والالتهابات الفطرية، ومشاكل اللثة، أو الالتهابات المتكررة أكثر شيوعًا في هذه الفئات. لذا، فإنّ التدابير الوقائية والفحوصات الدورية ضرورية.
متى يجب استشارة أخصائي لعلاج التهاب الفم؟
لا يُعدّ كل تهيج بسيط في الفم حالة طارئة. مع ذلك، قد تشير بعض الأعراض إلى أن عدوى الفم مرتبطة بعدوى أكثر خطورة أو مشكلة صحية عامة. لذا، ينبغي مراقبة مدة الأعراض وشدتها والنتائج المصاحبة لها بدقة.
تشمل الحالات التي قد تتطلب تقييمًا من قبل الخبراء ما يلي:
- إذا لم يلتئم قرحة الفم في غضون 10 أيام
- ألم شديد
- تكرار الإصابة بالجروح بشكل متكرر
- مصحوبًا بالنار
- تطور صعوبة البلع
- تورم في الوجه أو الذقن
- يحدث نزيف
- وجود مرض يؤثر على الجهاز المناعي.
- الإصابة بأمراض مزمنة مثل مرض السكري
- تكوّن آفات سريعة الانتشار في الفم
إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص بدلاً من محاولة علاج التهاب الفم في المنزل. التشخيص الدقيق يضمن وضع خطة العلاج المناسبة.
تواصل مع أخصائي الأمراض المعدية عبر الإنترنت من خلال Happ Health.
بما أن التهاب الفم قد يرتبط بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، فقد يكون من الضروري استشارة أخصائي أمراض معدية في بعض الحالات. وتكتسب هذه الاستشارة أهمية خاصة في حال تكرار التهابات الفم، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو انتشار الآفات الجلدية، أو ضعف جهاز المناعة، أو استمرار الأعراض رغم العلاج.
تقدم منصة "هاب هيلث" الصحية الرقمية وتطبيقها الإلكتروني حلاً يُسهّل الوصول إلى استشارات طبية عن بُعد للشكاوى المتعلقة بالأمراض المعدية. فمن خلال الاستشارات الإلكترونية مع أخصائي الأمراض المعدية، يُمكن تقييم الأعراض المصاحبة لالتهابات الفم، والحصول على إرشادات بشأن الحالات التي تستدعي فحصاً مباشراً أو مزيداً من الفحوصات.
من خلال تلقي الدعم عبر الإنترنت من أخصائي الأمراض المعدية من المنزل أو أي مكان آخر ، يمكنك وضع خطة صحية أكثر استنارة فيما يتعلق بالأسباب المحتملة للعدوى الفموية، وطرق الوقاية منها، والأعراض التي يجب مراقبتها.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.