كيف يتم تخطيط الرعاية المنزلية للأطفال الذين يتلقون علاج السرطان؟
تُخطط الرعاية المنزلية للأطفال الذين يتلقون علاج السرطان من خلال مراقبة الأعراض وفقًا لخطة علاجية مكتوبة أعدها فريق أورام الأطفال، وإعطاء الأدوية الموصوفة، ومتابعة التغذية وتناول السوائل، واتخاذ تدابير الوقاية من العدوى، تحديد المسار الذي يجب اتباعه في حالات الطوارئ. محتوى الرعاية المنزلية يجب أن يتناسب محتوى الرعاية المنزلية مع نوع السرطان لدى الطفل، ومرحلة العلاج، وحالته المناعية، وعمره، والأجهزة الطبية المستخدمة.
الرعاية المقدمة في المنزل لا تحل محل علاج السرطان أو متابعة طب أورام الأطفال. ويستمر التخطيط للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والجراحة والعلاجات الأخرى الخاصة بالمريض في المراكز المتخصصة. أما التطبيقات الداعمة التي يمكن تنفيذها في المنزل فيجب ألا تُطبق إلا بموافقة فريق العلاج والتأكد من ملاءمة الحالة السريرية للطفل. وتُعرّف منظمة الصحة العالمية التشخيص الصحيح والعلاج القائم على الأدلة لسرطانات الأطفال مقترنًا بالرعاية الداعمة المناسبة للمريض على أنه النهج الأساسي.
في أي مراحل من علاج السرطان قد تكون هناك حاجة للرعاية المنزلية؟
قد تتغير الحاجة إلى الرعاية المنزلية من مرحلة التشخيص حتى فترة المتابعة ما بعد العلاج. وبينما يكفي الدعم لفترة قصيرة لدى بعض الأطفال، قد تكون هناك حاجة إلى خطة رعاية منتظمة للأطفال الذين يتلقون علاجًا مكثفًا أو طويل الأمد.
في فترة التحضير للعلاج
قبل بدء العلاج، يجب تقييم الحالة الصحية الحالية للطفل، والأدوية المستخدمة، والحساسيات، والحالة الغذائية، والظروف المنزلية. كما يجب شرح الأعراض التي قد تظهر أثناء العلاج، ومخاطر العدوى، والحالات التي تستدعي التواصل مع الفريق الطبي للعائلة.
في هذه الفترة، يمكن إعداد ميزان الحرارة الذي سيُستخدم في المنزل، وجدول تسجيل الأدوية، ومستلزمات الرعاية، ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ. ومن المهم ليس فقط تلقي العائلة للمعلومات، بل التحقق أيضًا من قدرتها على تطبيق الإجراءات المشروحة بشكل صحيح.
خلال مرحلة العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي
أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي، قد تظهر مشاكل مثل الغثيان، والقيء، وفقدان الشهية، والتعب، وتقرحات الفم، والتغيرات الجلدية، والإمساك، أو الإسهال. ويجب أن تتضمن خطة الرعاية المنزلية المراقبة المنتظمة لهذه الأعراض وإبلاغ فريق العلاج بها في الوقت المناسب.
يجب أن تستند جميع الأدوية أو السوائل أو الإجراءات الطبية التي تُجرى في إطار الرعاية المنزلية إلى خطة طبيب مكتوبة. ولا يُعد إعطاء أدوية العلاج الكيميائي في المنزل نهجًا قياسيًا. إذ لا يمكن تنفيذه إلا في برامج خاصة أعدها مركز أورام الأطفال، مع توفير شروط سلامة الدواء وتدابير التدخل السريع. وقد طوّرت بعض مستشفيات الأطفال الرسمية نماذج تقدم علاجات معينة بالقرب من المنزل أو في البيئة المنزلية؛ وهذا يوضح أن التطبيق لا يمكن إجراؤه إلا بفريق خاص، وبروتوكول محدد، واختيار دقيق للمرضى.
بعد الخروج من المستشفى
بعد الإقامة في المستشفى، قد يحتاج الطفل إلى مراقبة أكثر كثافة في المنزل. وقد يلزم إعطاء أدوية جديدة، ومراقبة موضع القسطرة أو الخط الوريدي، وتنظيم التغذية، ومتابعة التغيرات في الحالة العامة.
عند الخروج، لا يكفي تقديم معلومات شفهية للعائلة. بل يجب مشاركة الرعاية التي ستُطبق في المنزل، ومواعيد الأدوية، والتطبيقات المحظورة، ومواعيد المراجعة، والأعراض الطارئة كتابيًا. ويجب أن تُحدد خطة الخروج بوضوح المشاكل التي تتطلب الاتصال بالمستشفى وتلك التي تتطلب الاتصال بفريق المتابعة.
في فترة المتابعة ما بعد العلاج
حتى بعد اكتمال العلاج، قد يستمر التعب، ومشاكل التغذية، والاستعداد للعدوى، وتغيرات النوم، أو الصعوبات النفسية لفترة من الوقت. ويجب مواصلة الفحوصات الدورية والتحاليل وفقًا للجدول الزمني الذي يحدده فريق أورام الأطفال.
المتابعة المنزلية لا تُظهر بمفردها ما إذا كان السرطان قد عاد أم لا. وعند ظهور عرض جديد، يجب تقييم ما إذا كان مرتبطًا بالآثار المتأخرة للعلاج، أو بعدوى، أو بفرصة وجود مشكلة صحية أخرى من قِبل الطبيب.
من يجب أن يعد خطة الرعاية المنزلية؟
لا ينبغي وضع خطة الرعاية المنزلية من قبل العائلة بمفردها. بل يجب أن يكون فريق أورام الأطفال المتابع للطفل في مركز هذه الخطة. وعند الحاجة، يمكن إشراك طبيب الأطفال، والمالك، وأخصائي التغذية، والأخصائي النفسي، وأخصائي العلاج الطبيعي، والأخصائي الاجتماعي في هذه العملية.
أما دور العائلة فيتمثل في مراقبة الحياة اليومية للطفل، وتطبيق الخطة المحددة، وتسجيل التغيرات، والتواصل مع الفريق الطبي عند تجاوز الحدود المحددة. ولا يُتوقع من العائلة اتخاذ قرارات كمهنيين صحيين أو تغيير العلاج تلقاء أنفسهم.
يمكن أن تحتوي خطة الرعاية المنزلية على المعلومات التالية:
-
تشخيص الطفل ومرحلة العلاج الحالية
-
قائمة الأدوية الحديثة ومواعيد تناولها
-
طريقة إعطاء الأدوية
-
الحساسيات المعروفة
-
تاريخ آخر علاج
-
الآثار الجانبية المتوقعة والتي تُعد طارئة
-
حدود الإبلاغ للحمى العلامات الحيوية الأخرى
-
خطة التغذية والسوائل
-
تعليمات العناية بالقسطرة، أو البورت، أو الجروح
-
الأشخاص الذين يجب تجنب الاحتكاك بهم وتدابير الوقاية من العدوى
-
مواعيد الفحوصات الدورية والمختبر
-
معلومات الفريق الطبي الذي يمكن الوصول إليه في أي وقت من اليوم
-
المؤسسة الصحية التي يتم التوجه إليها في حالات الطوارئ
يجب تحديث الخطة بعد كل تغيير في العلاج وبعد كل إقامة في المستشفى.
كيف ينبغي إعداد البيئة المنزلية؟
قد يضعف الجهاز المناعي للطفل الذي يتلقى علاج السرطان في بعض الفترات. لذلك، من المهم أن تكون البيئة المنزلية نظيفة، ومنظمة، ومناسبة لتطبيقات الرعاية. ومع ذلك، فليس من الممكن جعل المنزل معقمًا بالكامل، كما أن ذلك ليس ضروريًا في العادة.
يمكن الانتباه إلى النقاط التالية عند تحضير المنزل:
-
توفير الصابون ومنشفة نظيفة غسل اليدين
-
حفظ مستلزمات العناية بعيداً عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة
-
الاحتفاظ بالأدوية في درجات الحرارة والظروف الموصى بها
-
تجهيز منطقة نظيفة ومضيئة لإجراءات العناية
-
عدم إعادة استخدام المستلزمات ذات الاستخدام الواحد
-
تجميع النفايات الحادة والمثقبة في صندوق مناسب
-
تهوية البيئة بشكل منتظم
-
تجنب دخان السجائر والسجائر الإلكترونية
-
عدم استقبال الزوار الذين تظهر عليهم أعراض المرض
-
حماية مناطق راحة الطفل ولعبه وتعليمه
قد يؤدي الاستخدام المكثف للمبيضات، أو منتجات التنظيف المعطرة، أو المطهرات العشوائية إلى تهيج الجهاز التنفسي وبشرة الطفل. يجب أن تكون طريقة التنظيف متوافقة مع الحالة الصحية للطفل وتوصيات المستشفى.
ما الذي يجب الانتباه إليه للوقاية من العدوى؟
يمكن أن يؤثر علاج السرطان على نخاع العظام وخلايا المناعة. خاصة في الفترات التي ينخفض فيها عدد العدلات، قد تتطور العدوى بشكل أسرع. يجب على الأسرة معرفة الفترات عالية المخاطر المتعلقة بقيم دم الطفل والخطة التي يجب اتباعها في حالة الحمى.
نظافة اليدين
يجب غسل اليدين قبل لمس الطفل، أو تحضير الدواء، أو تقديم العناية بالقسطرة أو الجروح، وبعد استخدام المرحاض. كما يجب طلب الالتزام بنفس القاعدة من الزوار.
نظافة اليدين أصلية ومهمة، ولكن قد لا يكون من الضروري دائماً إبعاد الطفل باستمرار عن جميع الاتصالات الاجتماعية. يجب اتخاذ قرارات الزيارة والمدرسة وفقاً لمرحلة علاج الطفل وتوصيات فريق أورام الأطفال.
الحد من الاتصال بالأشخاص المرضى
يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحمى أو السعال أو القيء أو الإسهال أو الطفح الجلدي عدم إجراء اتصال قريب مع الطفل. إذا مرض شخص يعيش في المنزل، فقد يلزم استشارة فريق متابعة الطفل.
يجب تقييم التعرض لجدري الماء أو الحصبة أو غيرها من الأمراض المعدية بشكل سريع خاص. يجب عدم إعطاء اللقاحات للطفل بقرار شخصي؛ بل يجب تحديد جدول التطعيم من قبل فريق أورام الأطفال.
سلامة الغذاء
يجب تخزين الأطعمة في ظروف مناسبة، وفصل الأطعمة النيئة عن المطبوخة، وطهي اللحوم والبيض والمأكولات البحرية جيدا. يجب اتباع توصيات فريق العلاج بشأن المنتجات غير المبسترة والأغذية القادمة من مصادر غير موثوقة.
ليس من الصحيح تطبيق نفس قائمة المحظورات على كل طفل. يجب تحديد القيود الغذائية وفقاً للحالة المناعية للطفل وعلاجه وبروتوكول المركز الصحي الذي يتواجد فيه.
لماذا تعتبر الحمى ذات أهمية خاصة؟
في الطفل الذي يتلقى علاج السرطان، قد تكون الحمى هي العلامة الأولى وأحياناً الوحيدة لعدوى خطيرة إذا كان الجهاز المناعي مثبطاً. لهذا السبب، قد لا يكون من المناسب انتظار انخفاض الحرارة أو إعطاء خافض حرارة دون استشارة الطبيب.
يجب على الأسرة معرفة حد الحمى المحدد خصيصاً للطفل. نظراً لأن بروتوكولات المراكز المختلفة قد تتغير، فلا ينبغي التصرف بناءً على رقم عام واحد. يجب إبلاغ الفريق الطبي بالقيمة المقاسة، والحالة العامة للطفل، وتاريخ آخر علاج.
إذا كانت هناك العلامات التالية مصاحبة للحمى، فيجب إجراء تقييم عاجل:
-
القشعريرة (الارتجاف)
-
النعاس الشديد أو صعوبة في الاستيقاظ
-
تنفس سريع أو صعوبة في التنفس
-
الازرقاق
-
تغير في مستوى الوعي
-
صداع شديد
-
طفح جلدي جديد
-
قيء مستمر
-
انخفاض ملحوظ في كمية البول
-
تدهور سريع في الحالة العامة
في هذه الحالة، لا ينبغي انتظار زيارة الرعاية المنزلية الروتينية.
كيف يتم ضمان الاستخدام الآمن للأدوية في المنزل؟
قد تكون خطط الأدوية للأطفال الذين يخضعون لعلاج السرطان معقدة. إلى جانب أدوية العلاج، يمكن استخدام أدوية إضافية للغثيان أو الألم أو الوقاية من العدوى أو الإمساك أو أعراض أخرى.
يجب على الأسرة مراعاة القواعد التالية:
-
يجب الاحتفاظ بقائمة الأدوية الحالية في مكان ظاهر.
-
يجب إعطاء الأدوية فقط بالجرعة وفي الوقت المحددين في الوصفة الطبية.
-
لا ينبغي تطبيق جرعة مضاعفة بقرار فردي للتعويض عن الجرعة المنسية.
-
يجب سؤال الفريق الطبي عما إذا كان يجب تكرار الجرعة بعد القيء أم لا.
-
لا ينبغي استخدام الأدوية بدون وصفة طبية أو المنتجات العشبية أو المكملات الغذائية.
-
لا ينبغي إعطاء أدوية خاصة بطفل آخر.
-
يجب حفظ الأدوية في ظروف درجة الحرارة والإضاءة المناسبة.
-
يجب التحقق من تواريخ انتهاء الصلاحية بانتظام.
-
يجب إبلاغ فريق أورام الأطفال عن كل منتج جديد يتم استخدامه.
قد يتطلب التلامس مع بعض أدوية السرطان أو سوائل الجسم حماية خاصة. يجب اتباع التعليمات التي تقدمها المستشفى في مواضيع مثل استخدام القفازات، وإزالة الحفاضات أو النفايات.
كيف يتم مراقبة الغثيان والقيء وفقدان السوائل؟
قد يتطور الغثيان والقيء اعتمادًا على العلاج، أو العدوى، أو الإمساك، أو الأدوية الأخرى المستخدمة. يمكن للعائلة تسجيل عدد مرات القيء، ووقتها، ومحتواها، وعلاقتها بالأدوية.
قد تشمل أعراض جفاف السوائل جفاف الفم، ونقص كمية البول، ونقص الدموع، والدوار، والضعف العام، والنوم أكثر من المعتاد. قد يكون انخفاض عدد الحفاضات المبللة عند الأطفال الصغار مؤشرًا مهمًا.
إذا كان الطفل لا يستطيع الاحتفاظ بالسوائل، أو يتقيأ باستمرار، أو لا يتبول، أو يعاني من ضعف ملحوظ، فلا ينبغي محاولة إعطائه السوائل في المنزل فقط. يجب التواصل مع الفريق الطبي وإجراء تقييم حضوري إذا رُئي ذلك ضروريًا.
كيف يجب تخطيط التغذية؟
قد يؤثر علاج السرطان على شهية الطفل، وحاسة التذوق، وقدرته على البلع، واحتياجاته من الطاقة. كما أن تقرحات الفم، أو الغثيان، أو الإمساك، أو الإسهال قد تجعل التغذية صعبة أيضًا.
يجب إجراء تعديلات في خطة التغذية وفقًا لعمر الطفل، وعلاجه، وحالته النمو، والأعراض الحالية. إن ممارسة الضغط على الطفل عند عدم رغبته في طعام معين قد تزيد من القلق المرتبط بالأكل.
يمكن تقييم النهج التالية في المنزل:
-
تقديم وجبات صغيرة ومكررة
-
استغلال الأوقات التي يتحمل فيها الطفل الطعام بشكل أفضل
-
حد الأطعمة المهيجة عند وجود تقرحات في الفم
-
تجنب الأطعمة ذات الرائحة النفاثة
-
دعم تناول السوائل الكافية
-
الاحتفاظ بسجلات الوزن والتغذية
-
عدم إعطاء جرعات عالية من الفيتامينات أو المنتجات العشبية دون توصية الطبيب
-
الحصول على دعم من أخصائي تغذية ذي خبرة في مجال أورام الأطفال إذا لزم الأمر
في حالات فقدان الوزن السريع، أو صعوبة البلع، أو القيء المستمر، أو الانخفاض الملحوظ في التغذية، يجب إعادة تقييم الخطة.
كيف يجب إجراء العناية بالفم والأسنان؟
قد يؤدي العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي إلى حساسية أو جفاف أو تقرحات أو عدوى داخل الفم. تتطلب العناية بالفم أهمية كبيرة من حيث القدرة على تناول الطعام واستهلاك السوائل.
يجب استخدام فرشاة أسنان ناعمة ومنتجات عناية يوصي بها الفريق الطبي للطفل. لا ينبغي استخدام غسولات الفم التي تحتوي على الكحول أو الخلطات العشوائية.
يجب إبلاغ الفريق الطبي بالأعراض التالية:
-
آلام الفم التي تمنع تناول الطعام
-
النزيف
-
اللويحات البيضاء
-
الاحمرار المنتشر
-
الرائحة الكريهة
-
صعوبة البلع
-
عدم القدرة على شرب السوائل
-
تقرحات الفم المصحوبة بحمى
بما أن خطر نزيف اللثة قد يزداد في الفترات التي ينخفض فيها عدد الصفائح الدموية، فقد يتم تعديل طريقة العناية وفقًا لقيم الدم الحالية للطفل.
كيف يجب أن تتم العناية بالقسطرة أو البورت؟
قد يكون لدى بعض الأطفال قسطرة وريدية مركزية أو بورت من أجل إعطاء الأدوية والسوائل. يجب أن تتم العناية بهذه الأجهزة فقط من قبل الكوادر الطبية المدربة وأفراد الأسرة الذين تلقوا التدريب اللازم.
يجب مراقبة العلامات التالية في منطقة القسطرة أو البورت:
-
احمرار
-
انتفاخ
-
إفرازات
-
ألم أو حساسية عند اللمس
-
نزيف
-
ضمادة مبتلة أو مرتخية
-
تغير في طول القسطرة
-
مقاومة أو ألم أثناء إعطاء السوائل
-
حمى أو قشعريرة
إذا انسدت القسطرة، يجب عدم الضغط عليها بقوة، أو سحبها، أو إعطاء السوائل بشكل عشوائي. وفي حالة انفصال الوصلة، أو تحرك القسطرة من مكانها، أو حدوث نزيف، يجب تطبيق خطة الطوارئ المكتوبة.
كيف يتم تتبع الألم والأعراض الأخرى؟
قد يعبر الأطفال عن الألم بطرق مختلفة اعتمادًا على أعمارهم. عند الأطفال الصغار، قد يكون البكاء، أو التململ، أو عدم الحركة، أو تغيرات النوم علامة على الألم. أما الأطفال الأكبر سنًا فيمكنهم وصف مكان الألم وشدته.
يمكن تسجيل المعلومات التالية عند متابعة الألم:
-
وقت بدء الألم
-
مكانه وشدته
-
كم استمر من الوقت
-
علاقته بالحركة أو الطعام
-
تأثير الدواء المعطى
-
الحمى أو القيء أو الانتفاخ المصاحب له
-
تأثيره على حالة نوم الطفل وحركته
يجب تقييم الألم الجديد، أو الذي يزداد بسرعة، أو الذي لا يزول رغم العلاج الموصوف. وبشكل خاص، يجب عدم تأجيل الصداع الشديد، أو ألم البطن، أو ألم الصدر، أو ألم العظام إلى تاريخ الفحص الروتيني.
كيف يتم تتبع نتائج الفحوصات المخبرية في المنزل؟
يمكن تقييم تعداد الدم، ووظائف الكلى والكبد، والشوارد بفترات منتظمة أثناء علاج السرطان. ويتم تحديد تكرار الفحوصات وفقًا للعلاج المستخدم والحالة الحالية للطفل.
يجب على الأسرة عدم تفسير العلامات الحمراء أو الانخفاضات في التقرير المخبري بمفردها. فعلى سبيل المثال، يجب تقييم معنى انخفاض خلايا الدم البيضاء، أو العدلات، أو الصفائح الدموية جنبًا إلى جنب مع توقيت العلاج وأعراض الطفل.
يمكن لفريق الرعاية المنزلية دعم أخذ عينة الدم أو إرسال النتائج إلى الفريق المعني. ومع ذلك، فإن قرار تاريخ العلاج الكيميائي، أو جرعة الدواء، أو دخول المستشفى بناءً على النتيجة المخبرية يجب أن يتخذه الطبيب المختص فقط.
كيف يتم دعم الاحتياجات النفسية للطفل؟
قد يشعر الأطفال الذين يتلقون علاج السرطان بالخوف، أو الغضب، أو الحزن، أو الذنب، أو الشعور بالوحدة. وبينما يزيد التواجد في المنزل من الشعور بالأمان لدى بعض الأطفال، إلا أنه قد يعزز لدى أطفال آخرين الشعور بالابتعاد عن الأصدقاء والمدرسة.
يجب التواصل مع الطفل بطريقة صادقة وهادئة ومناسبة لعمره. كما يجب شرح ما سيحدث قبل الإجراءات، وتجنب العبارات القاطعة مثل “لن تؤلمك أبدًا”. يوصي المعهد الوطني للسرطان بتلقي الطفل معلومات دقيقة مناسبة لعمره، والحفاظ على روتينه قدر الإمكان، ودعم تواصله مع أصدقائه.
لتعزيز الدعم النفسي:
-
يمكن تقديم إجابات مفتوحة وواضحة على أسئلة الطفل.
-
يمكن إشراكه في قرارات الرعاية الصغيرة.
-
يمكن تخصيص وقت للعب والتعليم.
-
يمكن الاستمرار في التواصل الآمن مع أصدقائه.
-
يمكن التحدث عن تساقط الشعر أو التغيرات الجسدية.
-
يمكن مراعاة مشاعر الإخوة والأخوات أيضًا.
-
يمكن الحصول على دعم متخصص في حال وجود قلق مستمر، أو انطواء، أو مشاكل في النوم.
كما يجب احترام الأوقات التي لا يرغب فيها الطفل في التحدث عن مرضه.
كيف يمكن مواصلة الدراسة والحياة اليومية؟
قد يكون الانقطاع التام للطفل عن التعليم والحياة اللعبية أمراً مرهقاً من الناحية النفسية والنمائية. يجب اتخاذ قرار العودة إلى المدرسة بالتعاون مع فريق أورام الأطفال، مع مراعاة حالة المناعة، وجدول العلاج، وخطر الإصابة بالعدوى.
إذا كان سيتم استخدام التعليم المنزلي أو الدروس عبر الإنترنت، فلا ينبغي ملء يوم الطفل بالكامل بالعلاج والدروس فقط. بل يجب ترك وقت للراحة واللعب والتواصل الاجتماعي أيضاً.
المعلومات التي يمكن مشاركتها مع المدرسة هي كالتالي:
-
خطة طوارئ الطفل
-
الشعور بالتعب والحاجة إلى الراحة
-
جدول الأدوية أو النظام الغذائي
-
إبلاغ العائلة في حالة ظهور أعراض عدوى
-
قيود الأنشطة البدنية
-
تفضيلات الخصوصية
يجب عدم مشاركة تفاصيل التشخيص إلا مع الأشخاص الضروريين فقط، وبناءً على موافقة العائلة والطفل.
كيف يمكن دعم الأم والأب ومقدمي الرعاية الآخرين؟
قد تشكل تقديم الرعاية لطفل يتلقى علاج السرطان عبئاً جسدياً وعاطفياً ومالياً على العائلة. قد يضطر الوالدان للتعامل مع قرارات العلاج، وحياة العمل، واحتياجات الأطفال الآخرين، والخوف المستمر من تدهور الحالة.
يجب مشاركة مسؤولية الرعاية كلما أمكن ذلك. إن تقديم الرعاية دون انقطاع ليلاً ونهاراً من قبل شخص واحد قد يزيد من خطر الإرهاق، وقلة التركيز، والاحتراق النفسي.
يمكن أن تتضمن خطة دعم العائلة المجالات التالية:
-
مشاركة مسؤوليات الأدوية والمواعيد الطبية
-
معرفة شخصين على الأقل بخطة الطوارئ
-
تناوب الوالدين على الراحة
-
التخطيط لرعاية الأشقاء
-
ترتيبات العمل والدراسة
-
الاستشارات النفسية
-
خيارات الخدمة الاجتماعية والدعم المالي
-
الحصول على مساعدة عملية من أقارب وأصدقاء
يشير المعهد الوطني للسرطان إلى أن مقدمي الرعاية قد يتولون المهام الطبية بالإضافة إلى إعداد الطعام والمواصلات ومهام الحياة اليومية؛ وأن هذه المسؤوليات قد تسبب التوتر وعبء الرعاية.
كيف تدعم البنية التحتية الصحية لـ Medical Park و Liv Hospital الرعاية المنزلية؟
يجب ألا تكون الرعاية المنزلية للأطفال الذين يتلقون علاج السرطان منفصلة عن المستشفى ومسار أورام الأطفال. يجب أن تكون الأعراض الملاحظة في المنزل مثل الحمى، أو الجفاف، أو الآثار الجانبية للأدوية، أو مشاكل القسطرة، أو التغيرات في الحالة العامة قابلة للإحالة لتقييم المستشفى عند الحاجة.
تذكر Happ Health أنها تقدم خدمات الصحة المنزلية بالتعاون مع الكوادر الطبية والتمريضية لـ Medical Park و Liv Hospital. وتوضح المنصة أن عملية الصحة المنزلية يتم التخطيط لها مع هذه المؤسسات، ويمكن التوجيه لإجراء فحوصات متقدمة أو متابعة دورية عند اللزوم.
بالنسبة للأطفال الذين يتلقون علاج السرطان، يمكن لهذه البنية التحتية الصحية دعم استمرارية الرعاية في المجالات التالية:
-
تنفيذ التطبيقات الداعمة وفقاً لخطة الطبيب
-
مراقبة الحالة العامة والأعراض في المنزل
-
إجراء المتابعة بعد التطبيق العلاجي
-
التعرف على أعراض العدوى
-
توجيه الاحتياجات التي لا يمكن تلبيتها في المنزل إلى المستشفى
-
استمرار خطة الرعاية ما بعد الخروج من المستشفى
-
تقديم تدريب للعائلة على التطبيقات المنزلية وحالات الطوارئ
ومع ذلك، يجب التحقق بشكل منفصل من مدى ملاءمة الخدمة التي ستُقدم للأطفال من ناحية طب أورام الأطفال. لا يمكن تطبيق كل خدمات أورام الكبار على الأطفال بنفس نطاقها. يجب تقييم عمر الطفل، وعلاجه، والمنفذ الوريدي، وحالة المناعة، وموافقة المركز المتابع قبل تحديد الموعد.
ما هي حدود العلاج الداعم في المنزل؟
قد تكون الرعاية الداعمة في المنزل مفيدة من حيث مراقبة الأعراض، وبعض التطبيقات التي يحددها الطبيب، وفحص الحالة العامة، وتدريب العائلة. ومع ذلك، يجب إجراء التشخيص، وقرارات العلاج الكيميائي، وتعديلات العلاج، التدخلات الطارئة في المستشفى أو في مركز أورام الأطفال.
قد تتجاوز الحالات التالية حدود الرعاية المنزلية القياسية:
-
الحمى الجديدة أو غير تفسيرية
-
اشتباه في قلة النيوتروفيلات (قلة الكريات البيض المتعادلة) الشديدة
-
القيء المستمر وعدم القدرة على تناول السوائل
-
ألم لا يمكن السيطرة عليه
-
ضيق في التنفس
-
تغير في الوعي أو السلوك
-
نزيف حاد
-
عدوى القسطرة أو انسدادها
-
أعراض عصبية جديدة
-
الحاجة إلى تصوير عاجل أو تحاليل مخبرية
-
تفاعل شديد ناتج عن العلاج الكيميائي
-
الحاجة إلى المراقبة المكثفة
إن الغرض من الرعاية المنزلية ليس إبقاء الحالات التي تتطلب مراجعة المستشفى في المنزل، بل تقديم الدعم الآمن للأطفال المناسبين وإجراء التوجيه اللازم في الوقت المناسب.
ما هي الأعراض التي تتطلب الحصول على مساعدة عاجلة؟
قد تصبح بعض الأعراض لدى الأطفال الذين يتلقون علاج السرطان خطيرة خلال فترة قصيرة. يجب أن تمتلك العائلة خطة طوارئ مكتوبة، وفي حالة الشك، يجب التواصل بسرعة مع فريق أورام الأطفال الخاص بالطفل.
لا ينبغي انتظار موعد الرعاية المنزلية الروتينية عند ظهور الأعراض التالية:
-
حمى عند الحد الذي حدده فريق الأورام أو أعلى منه
-
ضيق شديد في التنفس
-
زرقة في الشفاه أو الوجه
-
فقدان الوعي أو عدم القدرة على إيقاظ الطفل
-
نوبة صرع/تشنج حديثة الظهور
-
فقدان مفاجئ للقوة أو اضطراب في الكلام
-
نزيف لا يمكن السيطرة عليه
-
قيء مدمى أو برز مدمى
-
ألم شديد ومتواصل
-
القيء المستمر وعدم القدرة على تناول السوائل
-
تبول قليل جداً أو عدم التبول على الإطلاق
-
تفاعل حساسية شديد
-
خروج القسطرة من مكانها، أو انكسارها، أو حدوث نزيف واضح
-
طفح جلدي ينتشر بسرعة
-
تدهور سريع في الحالة العامة
في حالة هذه الأعراض، فإن الطبيب عبر الإنترنت أو الرعاية المنزلية الروتينية لا تكون كافية. يجب التقدم بطلب إلى خدمات الطوارئ الطبية أو المؤسسة الصحية التي يتابع فيها الطفل.
خطط لعملية العلاج الداعم لمرضى الأورام في المنزل مع Happ Health
يجب أن تعتمد خطة الدعم المنزلي للأطفال الذين يتلقون علاج السرطان على التوجيه المكتوب من فريق أورام الأطفال وأن تكون مخصصة وفقاً لمرحلة علاج الطفل. قد تكون متابعة الأعراض، ومراقبة حالة السوائل والتغذية، والتطبيقات التي يخطط لها الطبيب، وتثقيف الأسرة جزءاً من هذه العملية.
عبر Happ Health العلاج الداعم لمرضى الأورام في المنزل من خلال التقديم على خدمة العلاج الداعم، يمكنك طلب تقييم بشأن التطبيقات الداعمة التي يمكن تقديمها في البيئة المنزلية بما يتماشى مع الحالة السريرية للطفل وخطة الطبيب. هذه العملية المرتبطة بالأطباء والممرضين والبنية التحتية للمستشفيات في Medical Park و Liv Hospital’s؛ يمكن أن تدعم تنفيذ التطبيقات المنزلية بطريقة متصلة بتقييم المستشفى والفحوصات المتقدمة والتخصصات ذات الصلة عند الحاجة.
رؤيتنا “الصحة للجميع، في كل مكان، ودائماً” تقتضي منا الاهتمام بتمكين الأطفال الذين يخضعون للعلاج وعائلاتهم من الوصول إلى الدعم الصحي المناسب في بيئتهم المعيشية الخاصة. في حالات الحمى، أو ضيق التنفس الشديد، أو تغير الوعي، أو النزيف الذي لا يمكن السيطرة عليه، أو التدهور السريع في الحالة العامة، لا ينبغي انتظار موعد الخدمة المنزلية ويجب المباشرة بالتواصل مع خدمات الطوارئ الطبية.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.