لماذا لا تتحول الاستثمارات التدريبية بملايين الدولارات إلى تغيير في السلوك؟
تستثمر المؤسسات اليوم في التعلم أكثر من أي وقت مضى. أصبحت تدريبات الذكاء الاصطناعي، وبرامج التحول الرقمي، وأكاديميات القيادة، والشهادات التقنية، ومنصات التعلم عبر الإنترنت، وبرامج التطوير تقع الآن ضمن أجندة العديد من الشركات الاستراتيجية.
تخصص الشركات حول العالم ميزانيات تدريب تقدر بملايين الدولارات لإعداد موظفيها لعالم الأعمال في المستقبل. ولكن على الرغم من كل هذه الاستثمارات، فإن السؤال الأساسي في أذهان المديرين لا يتغير:
لماذا لا يطبق الناس ما تعلموه؟
لا يقع هذا السؤال في قلب أقسام التدريب أو فرق الموارد البشرية فحسب؛ بل يقع أيضاً في قلب مجالات إدارة التحول، والقيادة، والثقافة التنظيمية، وتجربة الموظفين. لأن القيمة الحقيقية للتدريبات المؤسسية لا تُقاس فقط بعدد الأشخاص الذين شاركوا في البرنامج، بل بمدى تحول المعرفة المكتسبة إلى سلوك.
يمكن للمؤسسة أن تُعلّم موظفيها تكنولوجيا جديدة، أو تؤسس نظاماً مختلفاً، أو حتى تعمل مع أفضل الاستشاريين. ولكن إذا لم يستطع الموظفون نقل ما تعلموه إلى أساليب عملهم اليومية، فلن يحقق الاستثمار في التدريب الأثر المتوقع. المشكلة هنا في معظم الأحيان ليست نقص المعرفة، بل عدم تهيئة الأرضية النفسية والثقافية الكافية التي تجعل التغيير السلوكي ممكناً.
ربما السؤال الحقيقي الذي ينبغي على المؤسسات طرحه هو:
ليس كيف نقدم المزيد من التدريب، بل كيف نفهم لماذا لا يتغير الناس رغم معرفتهم؟
القدرة على التعلم هي المنافسة الحقيقية في عالم الأعمال المستقبلي
لن تقتصر الميزة التنافسية في عالم الأعمال المستقبلي على امتلاك المعرفة التقنية فحسب. إذ يتطلب الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والرقمنة، ونماذج الأعمال المتغيرة من الموظفين تحديث مهاراتهم الحالية باستمرار. لهذا السبب، أصبحت مفاهيم upskilling وreskilling من أهم أولويات المؤسسات في السنوات الأخيرة.
يُقصد بـ upskilling اكتساب الفرد معارف ومهارات جديدة لأداء دوره الحالي بشكل أكثر فاعلية. أما reskilling فيعبر عن تطوير الفرد لكفاءات جديدة للاستعداد لدور مختلف. ومع ذلك، غالباً ما ترتبط هاتان الكلمتان بالتدريبات التقنية فقط.
في حين أن upskilling ليس مجرد تعلم أداة جديدة، أو استخدام برنامج جديد، أو العمل بنظام تقارير جديد. القضية الأساسية هي القدرة على تحويل نهج الفرد نحو التعلم، وجاهزيته النفسية في مواجهة التغيير، وشجاعته في تجربة سلوكيات جديدة.
قد يتعلم الموظف مهارة جديدة. ولكن إذا كان يخشى ارتكاب الأخطاء أثناء استخدام هذه المهارة، أو يعتقد أنه لن يتلقى الدعم من مديره، أو يؤمن بأن الاستمرار في العمل بالأساليب القديمة أكثر أماناً، فلن يتحول التعلم إلى سلوك.
لهذا السبب، لن تكون أقوى مؤسسات المستقبل هي تلك التي تقدم المزيد من التدريب فقط. بل إن من سيحدث الفارق الحقيقي هي المؤسسات التي تستطيع خلق ثقافة التعلم المستمر لدى موظفيها.
المشكلة ليست نقص التدريب بل التغيير السلوكي
تبدأ العديد من المؤسسات مشاريع التحول بالاستثمار في التكنولوجيا. يتم شراء أنظمة جديدة، وتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء منصات رقمية، ويتوقع من الموظفين التكيف بسرعة مع هذه الأنظمة. بعد ذلك، تُنظم برامج التدريب وتُقيم معدلات المشاركة وكأنها مؤشر نجاح.
ومع ذلك، فإن المشاركة في تدريب ما لا تعني حدوث تغيير سلوكي. وتعلم الموظف لنظام جديد لا يعني أنه سيستخدمه بشكل منتظم وصحيح. لأن السلوك البشري لا يتغير بالمعرفة فحسب؛ بل يتغير بالدافع، والثقة، والعادة، والمعنى، والتكرار.
لكي يتحقق التغيير السلوكي، يجب أن يكون الموظفون قادرين على الإجابة بصدق وأريحية بالإيجاب على الأسئلة التالية:
- هل أفهم لماذا هذا التغيير ضروري؟
- هل أؤمن بأنني أستطيع استخدام هذه المهارة؟
- هل سأحصل على الدعم عندما أرتكب خطأً؟
- هل ستتاح لي الفرصة لتطبيق ما تعلمته في عملي الحقيقي؟
- هل يطلب قائدي هذا التغيير فقط، أم يدعمه أيضاً؟
إذا لم تكن إجابات هذه الأسئلة واضحة، فمهما كانت جودة برنامج التدريب عاليه، قد لا تتحقق النتيجة المطلوبة. لأن التغيير السلوكي لا يتعلق بمحتوى التعلم فحسب، بل بالبيئة التي يتم فيها التعلم.
عقلية النمو تغير نظرة الناس إلى التعلم
تعد عقلية النمو واحدة من أكثر المفاهيم حرجاً في عمليات التعلم المؤسسي. عقلية النمو هي إيمان الأفراد بأن مهاراتهم يمكن أن تتطور من خلال الجهد، والاستراتيجية الصحيحة، والتغذية الراجعة، والخبرة.
في المقابل، تتسبب العقلية الثابتة في رؤية الشخص لقدراته على أنها غير قابلة للتغيير. عندما يواجه موظف ذو عقلية ثابتة تكنولوجيا جديدة، قد يقول “أنا لست شخصاً تقنياً”. بينما الموظف الذي يمتلك عقلية نمو قد يفكر في نفس الموقف قائلاً “لم أتعلم هذا بعد”.
الفارق بين هاتين الجملتين صغير؛ لكن أثرهما على السلوك كبير. ففكرة “لا أستطيع القيام بذلك” توقف التعلم، بينما فكرة “لم أتعلم بعد” تفتح المجال للتطوير.
يلعب القادة دورًا مهمًا هنا. لأن إيمان الموظفين بقدرتهم على التعلم لا يتشكل فقط من خلال الدافع الفردي، بل يتشكل أيضًا من خلال لغة القيادة في البيئة التي يتواجدون فيها. عندما يقول المدير للموظف فقط "عليك أن تتعلم هذا"، فإنه قد يخلق ضغطًا. ولكن عندما يقول "كيف يمكنني دعمك في هذه العملية؟"، يمكنه تعزيز شجاعة التعلم.
وهنا تبرز نقطة البداية الحقيقية لزيادة المهارات (Upskilling). إكساب مهارة جديدة لا يعني مجرد تقديم التدريب، بل يعني دعم إيمان الموظف بقدرته على التعلم.
بدون الأمان النفسي لا يكون التعلم دائمًا
الأمان النفسي هو أحد أهم شروط تغيير السلوك. يشير الأمان النفسي إلى بيئة العمل التي لا يخاف فيها الموظفون من ارتكاب الأخطاء، أو طرح الأسئلة، أو التصريح بما لا يعرفونه، أو تجربة طريقة جديدة.
إذا كان الأمان النفسي منخفضًا في الفريق، يلتزم الموظفون الصمت في كثير من الأحيان. يخفون ما لا يعرفونه، ولا يخاطرون لتجنب ارتكاب الأخطاء، ويتجنبون تجربة طرق جديدة. في هذه الحالة، لا يمكن نقل المعلومات المكتسبة في التدريبات إلى الحياة العملية اليومية.
لأن التعلم بطبيعته يتضمن التجربة والخطأ. ينطوي استخدام مهارة جديدة في البداية على احتمال ارتكاب خطأ. وإذا كان الموظف يعتقد أنه سيُعاقب على هذا الخطأ، فإنه يفضل العودة إلى عاداته القديمة.
لهذا السبب، ينبغي للمؤسسات عدم التركيز فقط على محتوى التدريب، بل أيضًا على مستوى الثقة في بيئة التعلم. يجب أن يكون الموظفون قادرين على الإجابة بـ "نعم" بثقة على السؤال التالي:
إذا ارتكبت خطأً هنا، هل يمكنني الحصول على فرصة للتعلم؟
إذا لم تكن الإجابة على هذا السؤال بنعم، فإن الاستثمارات التدريبية التي تبلغ ملايين الدولارات ستواجه صعوبة في إحداث تغيير السلوك المأمول.
المؤسسات المتعلمة لا تتشكل بالصدفة
المؤسسات المتعلمة هي الكيانات التي لا تحتفظ بالمعرفة على المستوى الفردي فحسب، بل يمكنها تحويلها إلى ذاكرة مؤسسية، وسلوكيات مشتركة، وأساليب ممارسة للأعمال. في مثل هذه المؤسسات، لا يكون التعلم حدثًا يتم لمرة واحدة، بل هو جزء طبيعي من الثقافة.
في المؤسسات المتعلمة، يُشجع الموظفون على مشاركة المعلومات الجديدة. وتُحلل الأخطاء بدلاً من إخفائها. وتُعتبر التغذية الراجعة أداة للتطوير وليست نقدًا. ولا يركز القادة على النتائج فحسب، بل يركزون أيضًا على عملية التعلم.
لكي تصبح المؤسسة منشأة متعلمة، لا يكفي مجرد تنظيم برامج تدريبية. بل يجب ربط هذه البرامج ببيئات العمل، ودعمها من قبل المدراء، وربطها بالتجارب اليومية للموظفين.
لأن الموظف قد يتعلم طريقة جديدة في التدريب. ولكن عندما يعود إلى العمل، إذا كان مديره لا يزال يكافئ الطريقة القديمة، وكان الفريق يواصل العادات نفسها، ولم تكن هناك مرونة تجاه ارتكاب الأخطاء، فسيصبح من الصعب تحويل المعرفة المكتسبة إلى سلوك.
غالباً ما تكون الثقافة المؤسسية هي مجموع السلوكيات اليومية للقادة. لذلك، يجب على القادة الذين يرغبون في إحداث تغيير في السلوك أن يراجعوا سلوكياتهم القيادية أولاً.
البالغون يتعلمون بالمعنى لا بالمعلومات فقط
يختلف تعلم البالغين عن طريقة تعلم الأطفال. لا يريد البالغون أن يُقال لهم فقط ما يجب عليهم فعله. بل يريدون معرفة سبب وجوب تعلمهم، وكيف ستساهم هذه المعرفة في عملهم، وكيف ستُستخدم في الحياة الواقعية.
لهذا السبب، لا يكفي بناء التدريبات المؤسسية على مجرد نقل المعلومات. يجب ربط التدريبات بمشاكل العمل الحقيقية، والانطلاق من تجارب الموظفين الخاصة، وإتاحة الفرصة لهم لتطبيق ما تعلموه.
هناك بعض العناصر الأساسية التي تعزز تعلم البالغين:
- أن تكون المعرفة المكتسبة مرتبطة بالعمل الحقيقي.
- أن يتمكن المشارك من إدراج تجربته الخاصة في العملية.
- أن يكون التعلم قابلاً للتطبيق الفوري.
- تقديم فرص للتغذية الراجعة والتكرار.
- ألا يقتصر التدريب على مجرد عرض تقديمي.
لهذا السبب، يصمم القادة الناجحون التدريبات ليس كحدث منفصل، بل كعملية تطوير مستمرة. وغالبًا ما يكون ما يحدث بعد التدريب أكثر تحديدًا مما تم شرحه أثناء التدريب.
ماذا تقول الحكمة القديمة للقيادة الحديثة؟
إن العديد من النتائج التي توصلت إليها أدبيات القيادة الحديثة تتقاطع في الواقع مع ملاحظات قديمة جدًا حول السلوك البشري. وبعض المبادئ الأساسية التي عُبّر عنها لقرون في ثقافات مختلفة؛ تظهر أمامنا اليوم مجددًا بمفاهيم مثل الأمان النفسي، وثقافة التعلم، وتغيير السلوك. يقدم نهج الاتفاقيات الأربع لـ Don Miguel Ruiz رؤية قوية لعلامات القيادة من هذا المنظور.
على الرغم من أن هذا النهج معروف في مجال التطوير الشخصي، إلا أنه عند تفسيره من حيث الحياة العملية وإدارة الفرق، فإنه يقدم إشارات مهمة حول السلوكيات اليومية للقادة. إن استخدام الكلمات بعناية يعني إقامة لغة تواصل تبني الثقة في القيادة. لأن لغة القائد يمكن أن تزيد من شجاعة التعلم لدى الموظفين أو قد تخلق القلق دون قصد.
عدم أخذ أي شيء على محمل شخصي يتيح عدم تفسير مواجهة الموظف لصعوبة في مهارة جديدة على أنها عدم رغبة مباشرة منه. ففي بعض الأحيان، قد يكون وراء السلوك الذي يبدو كمقاومة، خوف من الفشل، أو حالة من عدم اليقين، أو شعور بعدم تلقي الدعم الكافي. أما عدم إطلاق افتراضات فيمنع القائد من إصدار أحكام وتسميات سريعة. فعبارات مثل "هذا الفريق لا يستطيع التعلم"، أو "هذا الموظف بعيد عن التكنولوجيا"، أو "لن يتغير بعد هذا العمر" تعتمد في معظم الأحيان على الافتراضات وليس على البيانات.
أما بذل قصارى الجهد، فهو يتعلق باستهداف التطوير المستدام وليس الكمال. لأن التغيير السلوكي لا يحدث دفعة واحدة؛ بل يتطور بالتكرار والتجربة والتغذية الراجعة والثقة. ولهذا السبب تجتمع القيادة الحديثة والحكمة القديمة عند النقطة نفسها: التغيير يبدأ أولاً في عقل الإنسان، ثم يتحول إلى سلوك.
القادة لا يديرون التكنولوجيا فحسب، بل يديرون أيضاً شجاعة التعلم
في عصر التحول الرقمي، يُتوقع من القادة في كثير من الأحيان إدارة التكنولوجيا والأنظمة والعمليات. إلا أن الحقيقة التي نراها في الميدان هي: القادة لا يديرون التكنولوجيا فحسب، بل يديرون أيضاً مشاعر الناس تجاه التكنولوجيا. فعند إدخال نظام جديد، قد لا يكون الفضول هو الفضل الأول الدائم لدى الموظفين؛ بل يبرز أحياناً الصمت، وأحياناً القلق، وأحياناً فكرة "ماذا لو لم أتمكن من القيام بذلك؟".
وهنا تماماً يبدأ الاختبار الحقيقي للقيادة. لأن الموظف لكي يتعلم مهارة جديدة، لا يحتاج إلى الدعم الفني فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى الدعم النفسي. إن مهمة القائد لا تقتصر على وضع الأهداف فحسب؛ بل إن خلق بيئة تعلم آمنة تمكّن الناس من ارتكاب الأخطاء، ومفتوحة بما يكفي لطرح الأسئلة، وداعمة بما يكفي للتطور، هو جزء من القيادة أيضاً.
ولهذا السبب، لن تقتصر قيادة المستقبل على المعرفة التكنولوجية فحسب. بل إن القادة القادرين على فهم النفس البشرية، ودعم شجاعة التعلم، وإدارة التغيير بثقة، سيصبحون أكثر أهمية بكثير.
ما الذي يمكن للقادة القيام به اعتباراً من اليوم؟
لكي تتحول استثمارات التدريب المؤسسي إلى تغيير سلوكي، هناك خطوات ملموسة يمكن للقادة اتخاذها في الحياة العملية اليومية. وهذه الخطوات تبدأ بتغيير النهج القيادي قبل الميزانيات الضخمة.
صمموا التدريب كعملية وليس كحدث عابر
قد تخلق التدريبات التي تقدم لمرة واحدة نوعاً من الوعي؛ ولكن من أجل التغيير السلوكي، يتطلب الأمر التكرار والتطبيق والتغذية الراجعة. ويجب أن يكون واضحاً أين ومتى وكيف سيستخدم الموظفون ما تعلموه بعد التدريب.
أعطوا الأولوية للأمان النفسي
أنشئوا بيئة يستطيع فيها الموظفون تصريح ما لا يعلمونه، وطرح الأسئلة، ولا يُعاقبون فيها عند ارتكاب الأخطاء. فشجاعة التعلم تزدهر في بيئة الثقة.
اجعلوا النجاحات الصغيرة مرئية
التحولات الكبيرة تبدأ بإنجازات صغيرة. وكلما رأى الموظفون أنهم يتقدمون، تزداد دافعيتهم لمواصلة التعلم. ولهذا السبب، لا تجعلوا النتائج الكبيرة فقط مرئية، بل اجعلوا التطوات الصغيرة في رحلة التعلم مرئية أيضاً.
سائلوا افتراضاتكم
تساءلوا عما إذا كانت عبارات مثل "هذا الفريق لا يستطيع التعلم"، أو "هذا الشخص بعيد عن التكنولوجيا"، أو "لن يتغير في هذا العمر" تستند حقاً إلى بيانات أم لا. فالقيادة تتطور أحياناً أكثر عندما ندرك افتراضاتنا الخاصة.
راجعوا اللغة التي تستخدمونها
اطرحوا على أنفسكم هذا السؤال كل يوم: هل اللغة التي استخدمتها اليوم زادت من شجاعة الناس على التعلم أم قللت منها؟
لأن القيادة تظهر في معظم الأحيان في التواصل اليومي، وليس في اجتماعات الاستراتيجية الكبيرة. فجملة واحدة قد تفتح الموظف على التعلم؛ وجملة أخرى قد تغلقه تماماً.
فلنفكر معاً
فكروا في شخص في فريقكم يواجه صعوبة في تعلم مهارة جديدة. ربما يواجه صعوبة في استخدام أداة ذكاء اصطناعي جديدة. أو ربما لا يستطيع التكيف مع نظام تقارير جديد. أو ربما يلتزم الصمت أمام التغيير.
الآن اطرحوا على أنفسكم هذه الأسئلة الثلاثة:
- هل يقاوم هذا الشخص التعلم حقاً؟
- أم أنه يخاف من ارتكاب الأخطاء؟
- هل أساهم أنا كقائد في زيادة شجاعته على التعلم، أم أُقلل منها دون أن أدرك؟
إن الإجابة الصادقة على هذه الأسئلة الثلاثة قد تبدأ تحولاً أقوى من العديد من البرامج التدريبية. لأن التغيير السلوكي يبدأ في معظم الأحيان بنهج قيادي أكثر صواباً، وليس بمزيد من المعلومات.
النتيجة
عندما نتحدث عن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومهارات المستقبل، يتجه تركيزنا في كثير من الأحيان نحو التكنولوجيا. إلا أن ما يجعل التكنولوجيا ذات معنى هو الإنسان مرة أخرى.
يمكن للمؤسسات شراء برامج جديدة، وتصميم برامج تدريبية قوية، وتخصيص ميزانيات ضخمة لإكساب موظفيها أحدث المهارات. ولكن لكي تتحول كل هذه الاستثمارات إلى تغيير سلوكي، يتوجب على الموظفين أن يتجرأوا على التعلم.
قادة المستقبل لن يكونوا فقط الأشخاص الأكثر معرفة. كما أن المؤسسات التي تمتلك أكبر ميزانيات تدريب لن تحدث الفارق بمفردها. بل إن الفارق الحقيقي سيصنعه القادة القادرون على جعل التعلم جزءاً من الثقافة، وخلق أمان نفسي، ومرافقة الموظفين في رحلة تطورهم.
Çünkü يمكنك شراء التكنولوجيا. ويمكنك التخطيط للتدريبات. ويمكنك إنشاء الأنظمة. ولكن ما يمنح الأشخاص الشجاعة للتعلم هو بيئة الثقة التي يخلقها القائد. ربما تكون هذه هي أهم مهارة قيادية في المستقبل تحديدًا: ليس إدارة التكنولوجيا، بل القدرة على إدارة شجاعة التعلم لدى الأشخاص.
استمع إلى بودكاست "تحسين الحياة العملية"
لاستكشاف هذا الموضوع بشكل أكثر تعمقًا، بودكاست "تحسين الحياة العملية" يمكنكم الاستماع إلى حقتنا. تتناول الحلقة رفع المهارات (upskilling)، واستثمارات التدريب المؤسسي، وتغيير السلوك، والأمان النفسي، ومهارات القيادة المستقبلية بمنظور أوسع.
إن المؤسسات التي ترغب في تعزيز تجربة الموظفين ليس فقط من خلال عمليات التدريب، بل من خلال الممارسات الشاملة التي تدعم الرفاهية البدنية والنفسية، يمكنها الاطلاع على حلول الصحة المؤسسية من Happ Health.
المراجع
- Dweck, C. S. (2006). Mindset: The New Psychology of Success. Random House.
- Edmondson, A. C. (2019). The Fearless Organization: Creating Psychological Safety in the Workplace for Learning, Innovation, and Growth. Wiley.
- Knowles, M. S., Holton, E. F., & Swanson, R. A. (2020). The Adult Learner. Routledge.
- Kotter, J. P. (1996). Leading Change. Harvard Business School Press.
- Ruiz, D. M. (1997). The Four Agreements: A Practical Guide to Personal Freedom. Amber-Allen Publishing.
- Senge, P. M. (2006). The Fifth Discipline: The Art & Practice of the Learning Organization. Doubleday.
- World Economic Forum. (2025). The Future of Jobs Report 2025.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.