ما الذي يجب أن أهتم به خلال فترة الرضاعة الطبيعية؟
تعتبر فترة الرضاعة ذات أهمية بالغة للنمو السليم لطفلك ونظامه المناعي. يرتبط إنتاج حليب الأم ارتباطاً مباشراً بتغذية الأم ونمط حياتها. يجب الاستمرار في العادات الصحية المكتسبة أثناء الحمل طوال فترة الرضاعة أيضاً. إذن، ما هي النقاط التي يجب الانتباه إليها خلال هذه الفترة؟
التغذية السليمة في فترة الرضاعة
يجب على الأمهات المرضعات التركيز على تناول طعام متوازن ومتنوع بدلاً من "تناول الطعام لشخصين". إن الحميات الغذائية المتبعة لفقدان الوزن بسرعة تضر بصحة الأم وإنتاج الحليب معاً. يكفي تناول 300-500 سعرة حرارية بالإضافة إلى احتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية. لتلبية هذه الحاجة الإضافية، يمكنك إضافة كوب واحد من الحليب، أو بيضة واحدة، أو كمية من اللحم بحجم حبة كفتة، أو شريحة خبز رفيعة واحدة، وحصة واحدة من الفاكهة إلى نظامك الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرص على أن يشمل نظامك الغذائي مجموعات غذائية مختلفة يدعم صحتك وصحة طفلك على المدى الطويل.
استهلاك السوائل في فترة الرضاعة
يعد تناول السوائل أحد أهم العوامل التي تدعم إنتاج حليب الأم. احرصي على شرب كوب واحد (200-250 مل) من الماء في كل جلسة رضاعة، وانتبهي لاستهلاك 2.5-3 لترات من السوائل يومياً. لتلبية هذا الاحتياج، يمكنك تناول شاي الأعشاب غير المحلى، وعيران (اللبن الرايب)، وعصائر الفواكه الطبيعية، والكومبوت المحضر بدون سكر، بالإضافة إلى الماء. إن عدم إهمال استهلاكك اليومي من السوائل يزيد من إنتاج الحليب بينما يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على الصحة العامة للأم.
التدخين والعادات الضارة في فترة الرضاعة
تشير الأبحاث إلى أن النيكوتين يقلل من إنتاج الحليب. يؤثر التدخين سلباً على صحة الطفل، وقد يؤدي إلى مشاكل مثل الأرق، والتقيؤ، والإسهال، وعدم زيادة الوزن.
الخيار الأصح هو الابتعاد التام عن التدخين والكحول. إذا كنتِ لا تستطيعين الإقلاع عنه، يجب عليك تقليل الكمية إلى الحد الأدنى والحرص على التدخين بعد إرضاع الطفل.
استخدام الأدوية في فترة الرضاعة
يجب استشارة الطبيب بالتأكيد قبل استخدام الأدوية خلال فترة الرضاعة. لأن بعض الأدوية يمكن أن تنتقل إلى حليب الأم وتؤثر على صحة الطفل.
إذا كنت بحاجة إلى استخدام الدواء، يجب عليك مشاركة ذلك مع طبيبك بالتأكيد وعدم اتخاذ القرار بمفردك.
الأطعمة التي يجب تجنبها في فترة الرضاعة
بعض الأطعمة يمكن أن تسبب الغازات والاضطراب لدى الأطفال. وخاصة:
-
الملفوف والقرنبيط
-
البقوليات الجافة
-
البصل والثوم
إذا كان طفلك يعاني من الاضطراب بعد الرضاعة، يمكنك إزالة هذه الأطعمة من نظامك الغذائي لفترة من الوقت. بالإضافة إلى ذلك، يجب توخي الحذر بشأن الأطعمة التي توجد لها تاريخ عائلي من الحساسية. إن تجنب الأطعمة التي تسبب الغازات والاضطراب لطفلك في فترة الرضاعة يزيد من راحة كل من ك وطفلك.
استهلاك الكافيين والكحول في فترة الرضاعة
يجب استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والشوكولاتة باعتدال. يجب ألا يتجاوز تناول الكافيين اليومي 200-300 ملغ.
أما الكحول فيجب تجنبه تماماً إن أمكن لأنه ينتقل إلى حليب الأم. وإذا تم استهلاكه، يجب ترك بضع ساعات على الأقل بين الرضاعة وتناول الكحول.
استهلاك الأسماك والأوميغا-3 في فترة الرضاعة
تعتبر الأسماك مصدراً هاماً للأوميغا-3 لصحة الأم والطفل على حد سواء. يمكن استهلاك حصتين من الأسماك أسبوعياً. ومن المفيد أن تكون إحداهما سمكاً دهنياً (السلمون، السردين، الماكريل).
ومع ذلك، يجب عدم استهلاك الأسماك ذات المحتوى العالي من الزئبق (مثل سمك أبو سيف وسمك القرش). يمكن تفضيل الأسماك الشائعة في تركيا مثل سمك الأنشوفي (الحامص) وقاروص البحر بأمان.
مكملات الفيتامينات والمعادن في فترة الرضاعة
-
فيتامين د: يوصى به للأطفال على شكل قطرات منذ الولادة.
-
الحديد: قد يري الطبيب ضرورة له تحت إشرافه.
-
الفيتامينات المتعددة: يمكن استخدامها للأم بتوصية من الطبيب.
يجب عليك بالتأكيد الحصول على دعم الفيتامينات والمعادن بتوصية من الخبراء، وتجنب استخدام المكملات من تلقاء نفسك.
التمارين الرياضية ونمط الحياة في فترة الرضاعة
المشي الخفيف، اليوغا، وتمارين الإطالة مناسبة للأمهات المرضعات. تدعم التمارين الرياضية صحة الأم النفسية والجسدية.
إن دعم جودة حياتك بالنوم المنتظم والتمارين الخفيفة يوفر الطاقة للأم بينما يزيد من إنتاج الحليب.
العوامل التي تزيد من إنتاج الحليب في فترة الرضاعة
أهم محددات إنتاج الحليب هي الإرضاع المتكرر وشفط الحليب بانتظام. إن تناول الكثير من السوائل والتغذية المتوازنة يزيد من كمية الحليب.
على الرغم من أن بعض الأطعمة تُعرف بأنها مدرة للحليب، إلا أنها ليست كافية بمفردها. يجب على الأمهات الحفاظ على عادات الحياة الصحية من أجل الحفاظ على كفاءة الحليب.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.