النوم هو أحد الاحتياجات الأساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية. النوم الكافي والجيد. فهو يساعد على دعم الذاكرة والجهاز المناعي وتوازن الهرمونات والتمثيل الغذائي ومستوى الطاقة اليومي. ومع ذلك، ليس فقط النوم لفترة أقل، ولكن أيضًا النوم أكثر من اللازم يمكن أن يكون من الأعراض التي تحتاج إلى الاهتمام في بعض الحالات.
على الرغم من أن الحاجة إلى النوم لدى البالغين قد تختلف من شخص لآخر، إلا أن الحاجة المنتظمة للنوم لفترات طويلة من الزمن أو الشعور المستمر بالنعاس أثناء النهار على الرغم من النوم الكافي قد تكون مرتبطة بحالة كامنة.
نناقش في هذا المقال معنى النوم الزائد، وأسبابه، وأضراره المحتملة، وكم يعتبر النوم طبيعيًا، وفي أي حالات يجب استشارة طبيب الأعصاب.
ما هو النوم الزائد؟
يمكن تعريف النوم الزائد بأنه النوم لفترة أطول من المعتاد اعتمادًا على عمر الشخص واحتياجاته الفردية من النوم، أو الشعور بالنعاس الشديد أثناء النهار على الرغم من النوم لفترة كافية.
النوم لفترة أطول من المعتاد في يوم واحد لا يشير دائمًا إلى وجود مشكلة صحية. قد يكون من الطبيعي النوم لفترة أطول بعد نشاط بدني مكثف، أو أيام بدون نوم، أو مرض، أو إجهاد، أو تغيرات مؤقتة في أنماط النوم.
ومع ذلك، إذا أصبحت الحاجة إلى النوم الطويل ثابتة، أو إذا لم يستيقظ الشخص مرتاحًا في الصباح، أو إذا زاد الميل إلى النوم بشكل ملحوظ خلال النهار، فمن المهم التحقق من السبب.
كم ساعة يجب أن ينام الكبار يوميا؟
قد تختلف احتياجات النوم حسب العمر ونمط الحياة والخصائص الشخصية. بشكل عام، يعتبر النوم حوالي 7-9 ساعات في الليلة كافيًا لمعظم البالغين.
ومع ذلك، لا يحتاج الجميع إلى النوم لنفس القدر من الوقت. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى نوم أقصر، وقد يحتاج البعض الآخر إلى نوم أطول.
لذلك، بدلًا من النظر فقط إلى عدد ساعات النوم، يجب أيضًا تقييم جودة النوم ومستوى طاقة الشخص خلال النهار وما إذا كان يشعر بالراحة عند الاستيقاظ.
ما هي أسباب كثرة النوم؟
قد يكون هناك العديد من الأسباب المختلفة للحاجة إلى النوم أكثر من اللازم. بالإضافة إلى التغييرات المؤقتة في نمط الحياة، يمكن لبعض اضطرابات النوم والمشاكل الصحية أن تسبب أيضًا مدة نوم طويلة أو النعاس المفرط أثناء النهار.
قد تشمل الأسباب المحتملة للنوم الزائد ما يلي:
- اضطراب في أنماط النوم
- عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم في الأيام السابقة
- التعب الجسدي أو العقلي الشديد
- الإجهاد
- مزاج مكتئب
- الآثار الجانبية لبعض الأدوية
- اضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم
- الحالات التي تؤثر على جودة النوم، مثل متلازمة تململ الساقين
- - بعض المشاكل الهرمونية، مثل بطء الغدة الدرقية
- بعض الأمراض العصبية
- الالتهابات أو الأمراض الجهازية الأخرى
الشعور بالتعب والنعاس المستمر، خاصة على الرغم من النوم لفترة طويلة، قد يشير إلى أن نوعية النوم ليست كافية.
ما هي أضرار كثرة النوم؟
قد يرتبط النوم الزائد على المدى الطويل والمنتظم ببعض المشاكل الصحية. ولكن المهم هنا هو ما إذا كان الإفراط في النوم يسبب هذه المشاكل بشكل مباشر أو ما إذا كانت هناك حالة صحية أساسية أخرى تسبب كلاً من النوم الزائد والمشاكل الصحية ذات الصلة.
أفادت الدراسات بوجود علاقة بين مدة النوم الطويلة وبعض المشاكل الصحية. من بينها:
- التعب وانخفاض الطاقة خلال النهار
- صداع
- صعوبة في التركيز
- اضطراب في أنماط النوم
- انخفاض النشاط البدني
- المشاكل المتعلقة بالصحة الأيضية
- تغيرات المزاج
قد يحدث.
لذا فإن النوم لفترة أطول باستمرار قد لا يعني مجرد الحصول على مزيد من الراحة. خاصة إذا كان الشخص لا يشعر بالراحة على الرغم من النوم لفترة طويلة، فيجب التحقق من السبب الأساسي.
هل كثرة النوم تسبب الصداع؟
قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع بعد النوم لفترة أطول من المعتاد. التغيرات في أنماط النوم، أو الاستلقاء لفترات طويلة من الزمن، أو الجفاف، أو أنماط الوجبات المضطربة يمكن أن تساهم في الصداع.
إذا كنت تستيقظ غالبًا مصابًا بالصداع، خاصة في الصباح، وتشعر بالتعب على الرغم من النوم لفترة طويلة، فقد تحتاج إلى تقييم جودة نومك.
إذا كانت هناك أعراض مثل الشخير أو ضيق التنفس أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، فمن المهم أن يتم تقييمك من قبل الطبيب لاضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم.
هل النوم الزائد يسبب التعب؟
نعم، قد يبدأ بعض الأشخاص يومهم بمزيد من التعب عندما ينامون لفترة طويلة. قد لا يكون هذا بسبب طول فترة النوم فقط. قد يؤدي سوء نوعية النوم، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم، أو اضطراب النوم الأساسي إلى عدم قدرة الشخص على الراحة على الرغم من النوم لفترة طويلة.
ولذلك، فإن النهج القائل "كلما نمت أكثر، كلما استريحت أكثر" ليس صحيحًا دائمًا. تعد جودة النوم المنتظم أكثر أهمية من مجرد النوم لفترات طويلة من الزمن.
ما هي الأمراض التي يمكن أن يكون النوم المستمر من أعراضها؟
قد تكون الرغبة المستمرة في النوم أو النعاس المفرط خلال النهار مرتبطة بمشاكل صحية مختلفة.
على وجه الخصوص، قد تتطلب الحالات التالية التقييم:
- توقف التنفس أثناء النوم
- اضطرابات النوم مثل الخدار
- أمراض الغدة الدرقية
- بعض الأمراض العصبية
- الاكتئاب والحالات النفسية الأخرى
- الآثار الجانبية لبعض الأدوية
- الأمراض المزمنة
- نقص الحديد أو نقص التغذية الأخرى
ومع ذلك، لا يمكن تشخيص أي مرض بمجرد النظر إلى النوم الزائد. من أجل التشخيص، يجب تقييم نمط نوم الشخص والأعراض الأخرى والأدوية المستخدمة والحالة الصحية العامة معًا.
هل يمكن أن يكون النوم الزائد مرتبطًا بالاكتئاب؟
قد ترتبط التغيرات في أنماط النوم ببعض الحالات العقلية. عند بعض الأشخاص قد تزداد الحاجة إلى النوم خلال فترات الاكتئاب وقد لا يشعر الشخص بالراحة على الرغم من النوم لفترة طويلة.
ومع ذلك، فإن النوم أكثر من اللازم في حد ذاته ليس علامة على الاكتئاب. إذا كانت الرغبة المستمرة في النوم مصحوبة بأعراض أخرى مثل التردد أو فقدان المتعة أو انخفاض الطاقة أو انخفاض كبير في الوظائف اليومية، فمن المهم طلب التقييم المهني.
كيفية إصلاح مشكلة النوم الزائد؟
تصحيح مشكلة النوم الزائد يعتمد بالدرجة الأولى على تحديد السبب. إذا كان هناك اضطراب مؤقت في النوم، فقد يكون من المفيد تحديد أوقات نوم واستيقاظ منتظمة.
لدعم أنماط النوم:
- محاولة الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في أوقات مماثلة كل يوم
- ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال اليوم
- تجنب استهلاك الكافيين بكثرة في وقت متأخر من الليل
- التقليل من استخدام الشاشات الثقيلة قبل النوم
- الحفاظ على بيئة النوم هادئة ومظلمة وفي درجة حرارة مناسبة
- الحصول على كمية كافية من ضوء الشمس خلال النهار
- حاول ألا تزعج نومك أثناء الليل
قد يكون مفيدا.
ومع ذلك، إذا استمرت الحاجة إلى النوم الطويل لأسابيع، فإن مجرد محاولة تغيير نمط النوم قد لا يكون كافيًا. في هذه الحالة، يجب تقييم السبب الأساسي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان النوم الزائد حالة مؤقتة تستمر بضعة أيام، فقد لا يكون عادةً سببًا للقلق في حد ذاته. لكن إذا أصبحت الزيادة في الحاجة إلى النوم دائمة أو تؤثر على الحياة اليومية، فيجب استشارة الطبيب.
التقييم مهم بشكل خاص في الحالات التالية:
- الشعور بالتعب المستمر بالرغم من النوم لفترة طويلة
- الشعور بالنعاس الذي لا يمكن السيطرة عليه أثناء النهار
- القيلولة أثناء العمل أو المدرسة
- الاستيقاظ في الصباح بصداع مستمر
- الشخير بصوت عال
- إدراك انقطاع التنفس أثناء النوم
- الاستيقاظ بشكل متكرر في الليل
- زيادة التغيير في أنماط النوم
- انخفاض كبير في التركيز والوظائف اليومية
إذا حدث النعاس فجأة، وكان مصحوبًا بتغير في الوعي، أو إغماء، أو ظهور أعراض عصبية جديدة، أو شكاوى خطيرة أخرى، فيجب طلب التقييم الطبي دون تأخير.
احصل على دعم الخبراء في مجال النوم والأمراض العصبية من خلال Happ Health
ومن خلال نهج "الصحة في كل مكان، للجميع، دائمًا"، نعتقد أنه لا ينبغي تجاهل التغيرات الدائمة في أنماط النوم والنعاس المفرط أثناء النهار.
إذا كنت لا تشعر بالراحة على الرغم من النوم لفترة طويلة، أو تعاني من النعاس المستمر أثناء النهار، أو تجد صعوبة في فهم سبب التغيرات في أنماط نومك، فاتصل بـ Happ Health. علم الأعصاب على الانترنت يمكنك الاستفادة من الخدمة.
أثناء استشارة طب الأعصاب عبر الإنترنت، يمكنك الحصول على دعم صحي متخصص لتلبية احتياجاتك من خلال تقييم أنماط نومك والنعاس أثناء النهار والأعراض المصاحبة والحالة الصحية العامة.
إذا لزم الأمر، يمكن إجراء تقييم أكثر شمولاً أو اختبار النوم أو الإحالة إلى الفروع الصحية ذات الصلة.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.