البواسير، أو الدوالي الشرجية، مشكلة صحية شائعة تنتج عن تورم الأوردة في منطقة الشرج. وتشمل أعراضها الألم، والحكة، والتورم، والحساسية، وصعوبة التبرز، والنزيف، مما قد يؤثر سلبًا على جودة الحياة. كما أن الإمساك، والجلوس لفترات طويلة، والحمل، ورفع الأثقال، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف، والإجهاد المفرط أثناء التبرز، كلها عوامل قد تزيد من حدة أعراض البواسير.
قد تُساعد بعض العلاجات المنزلية في تخفيف أعراض البواسير الخفيفة. مع ذلك، في حال وجود نزيف، أو ألم شديد، أو تورم متكرر، أو إمساك مستمر، أو صعوبة في التبرز، فإن الاعتماد على العلاجات المنزلية وحدها غير مناسب. في مثل هذه الحالات، من الضروري استشارة جراح عام.
ما هي البواسير؟
تحدث البواسير نتيجة تضخم وتورم الأوعية الدموية حول فتحة الشرج والمستقيم. تتطور البواسير الداخلية داخل المستقيم، بينما قد تظهر البواسير الخارجية على شكل تورم وألم وحساسية حول فتحة الشرج. وقد يعاني بعض الأشخاص أيضاً من نزيف أحمر فاتح أثناء التبرز.
لا تُشير البواسير دائمًا إلى مرض خطير؛ إلا أن أعراضها قد تُشابه أعراض أمراض أخرى في الشرج والأمعاء. لذا، من المهم استشارة الطبيب المختص، خاصةً في حال وجود نزيف، بدلًا من عزو الأعراض إلى البواسير فقط.
ما هي بعض العلاجات المنزلية للبواسير؟
الهدف الأساسي من تخفيف أعراض البواسير في المنزل هو تقليل الإمساك، وتليين البراز، وتخفيف الضغط في منطقة الشرج، ومنع التهيج. لذا، ينبغي مراعاة النظام الغذائي، وشرب الماء، والنظافة الشخصية، وممارسة التمارين الرياضية اليومية بشكل متكامل.
قد تساعد الطرق التالية في تخفيف أعراض البواسير الخفيفة. مع ذلك، لا تُغني هذه الاقتراحات عن العلاج الطبي، ويُعدّ فحص الطبيب ضروريًا في حال استمرار الأعراض.
تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تنظيم حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك. كما أن تليين البراز يقلل من الإجهاد أثناء التبرز ويخفف الضغط على منطقة البواسير.
فيما يلي مصادر الألياف التي يمكن تفضيلها لعلاج البواسير:
-
الخضراوات: يعتبر السبانخ والبروكلي والكوسا والجزر والخضراوات الورقية الخضراء مصادر جيدة للألياف.
-
الفواكه: يمكن أن تساعد التفاح والكمثرى والتين والخوخ والمشمش على تعزيز حركة الأمعاء.
-
الحبوب الكاملة: يمكن أن يساهم الشوفان والبرغل والأرز البني وخبز القمح الكامل في عملية الهضم المنتظمة.
-
البقوليات: يمكن للعدس والحمص والفاصوليا المجففة أن تدعم صحة الأمعاء بسبب محتواها من الألياف.
اشرب الكثير من الماء.
قد يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى تصلب البراز وصعوبة التبرز، مما قد يزيد من أعراض البواسير. يُعزز زيادة تناول الماء يومياً فوائد النظام الغذائي الغني بالألياف، ويُسهّل حركة الأمعاء.
تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر. ومع ذلك، بشكل عام، يُعد شرب الماء بانتظام طوال اليوم، وتجنب الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والحفاظ على رطوبة الجسم أموراً مهمة في إدارة البواسير.
الاستحمام بماء دافئ
يمكن أن تساعد حمامات المقعدة بالماء الدافئ في تخفيف الألم والحرقان وتشنجات العضلات في منطقة الشرج. فالماء الدافئ يساعد على إرخاء عضلات هذه المنطقة، مما يوفر راحة مؤقتة.
فيما يلي بعض النقاط التي يجب مراعاتها عند استخدام حوض الاستحمام المقعدي:
-
يجب ألا يكون الماء ساخناً جداً.
-
يمكن استخدامه لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات في اليوم.
-
ينبغي تجفيف المنطقة برفق بعد الاستحمام.
-
لا ينبغي استخدام الصابون أو المنتجات المعطرة أو المنظفات المهيجة.
تطبيق الكمادات الباردة
يمكن أن تساعد الكمادات الباردة في تخفيف التورم والألم المصاحبين للبواسير الخارجية على المدى القصير. ويمكن أن يوفر وضع كمادات باردة على المنطقة لفترة وجيزة راحةً، خاصةً إذا كان الألم والتورم شديدين.
عند استخدام الكمادات الباردة، يجب عدم وضع الثلج مباشرة على الجلد. بل يجب لفه بقطعة قماش رقيقة ووضعه لفترة قصيرة، ويجب التوقف عن ذلك في حال حدوث تهيج أو تنميل أو إحساس بالحرقان على الجلد.
الاهتمام بنظافة المنطقة
نظراً لحساسية منطقة البواسير، من المهم تجنب الحركات العنيفة أثناء التنظيف. تنظيف المنطقة بلطف بعد استخدام المرحاض وباستخدام طرق غير مهيجة يمكن أن يمنع تفاقم الأعراض.
إليكم بعض الأمور التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بالنظافة الشخصية:
-
لا ينبغي استخدام المناديل المعطرة وورق التواليت الخشن.
-
ينبغي تنظيف المنطقة برفق.
-
يجب عدم تركه رطباً بعد التنظيف.
-
الملابس الداخلية القطنية خيار جيد.
-
يمكن تجنب الملابس الضيقة.
هل يمكن استخدام المنتجات الطبيعية لعلاج البواسير؟
بعض المنتجات الطبيعية، كالصبار، تُضفي شعوراً بالبرودة والهدوء على البشرة. مع ذلك، ليست كل المنتجات الطبيعية آمنة للجميع. ولأن منطقة الشرج حساسة، فإن الاستخدام العشوائي لها قد يزيد من تهيجها.
يجب توخي الحذر قبل استخدام زيت فيتامين هـ، أو الزيوت النباتية، أو الكريمات الأخرى. في حال حدوث حساسية، أو حرقان، أو احمرار، أو ازدياد في الألم، يجب التوقف عن استخدام المنتج فورًا. لا يُنصح بوضع المنتج على المنطقة المصابة، خاصةً إذا كان هناك نزيف أو جرح مفتوح، إلا بعد استشارة الطبيب.
نصائح نمط الحياة التي تساعد في علاج البواسير
تُعدّ تغييرات نمط الحياة أساسية في تخفيف أعراض البواسير. لا ينبغي الاكتفاء بأساليب التخفيف المؤقتة، بل يجب أيضاً اتباع عادات تمنع الإمساك وتخفف الضغط في منطقة الشرج.
إليك بعض الاقتراحات التي قد تساعد في تخفيف أعراض البواسير:
-
تجنب الجلوس لفترات طويلة.
-
قم بنزهات قصيرة خلال النهار.
-
لا تبقَ في المرحاض لفترة طويلة.
-
تجنب الإجهاد الشديد أثناء التبرز.
-
انتبه لنظامك الغذائي الغني بالألياف.
-
قم بزيادة كمية الماء التي تتناولها يومياً.
-
تجنب رفع الأشياء الثقيلة.
-
قلل من نمط حياتك الخامل.
هل تُستخدم الأدوية والكريمات والتحاميل لعلاج البواسير؟
قد توفر بعض الكريمات والتحاميل والمراهم المتوفرة في الصيدليات راحة مؤقتة من أعراض البواسير. تساعد هذه المنتجات على تخفيف الألم والحكة والتهيج. مع ذلك، لا يُناسب كل منتج جميع أنواع البواسير.
خاصةً في حالات النزيف، أو الألم الشديد، أو البواسير الخارجية المتخثرة، أو الحمل، أو الأمراض المزمنة، أو الاستخدام المنتظم للأدوية، ينبغي اختيار الدواء والكريم المناسبين بناءً على استشارة الطبيب المختص. قد يؤدي الاستخدام المطول والعشوائي للمنتجات إلى تهيج الجلد أو تأخر تشخيص الأعراض.
متى يجب عليك استشارة الطبيب؟
يمكن تخفيف أعراض البواسير الخفيفة بالعلاجات المنزلية. مع ذلك، في بعض الحالات، من الضروري استشارة جراح عام على الفور. خاصةً في حالة وجود نزيف شرجي، يجب تقييم السبب.
تشمل الحالات التي تتطلب زيارة الطبيب ما يلي:
-
نزيف المستقيم
-
تطور ألم شديد
-
تورم ملحوظ حول فتحة الشرج
-
صعوبة طويلة الأمد في التبرز
-
تكرار الإمساك
-
تستمر الأعراض رغم اتخاذ الاحتياطات المنزلية.
-
فقدان الوزن، أو الضعف، أو تغيرات ملحوظة في عادات التبرز
ما هي الطريقة الصحيحة لعلاج البواسير؟
يُحدد النهج الأمثل لعلاج البواسير بناءً على شدة الأعراض ونوع البواسير. في الحالات الخفيفة، قد تكفي تغييرات في النظام الغذائي، وزيادة شرب الماء، والجلوس في مغاطس دافئة، وتعديل نمط الحياة. أما في الحالات المتقدمة، فقد يُنظر في استخدام الأدوية، أو العلاجات الخارجية، أو التدخل الجراحي.
لذا، يُعدّ التقييم الذاتي مهماً إذا استمرت أعراض البواسير أو تكررت بشكل متكرر. كما أن طلب المشورة الطبية المتخصصة مبكراً يساعد في السيطرة على الأعراض وفي الكشف عن الحالات الأكثر خطورة.
احصل على دعم جراحي عام عبر الإنترنت مع هاب هيلث.
قد تُسبب البواسير صعوبة في الحياة اليومية بأعراض مثل الألم والحكة والتورم أو النزيف في منطقة الشرج. ورغم أن العلاجات المنزلية قد تُخفف الأعراض لدى البعض، إلا أن استشارة جراح عام ضرورية في حالات البواسير المزمنة أو المتكررة أو المصحوبة بنزيف.
تقدم منصة هاب هيلث، كمنصة صحية رقمية، حلاً يُسهّل الوصول إلى دعم جراحي عام عبر الإنترنت . من خلال تطبيق الصحة الإلكتروني، يمكنك مشاركة شكواك وتاريخك الطبي وأعراضك الحالية مع أخصائي، مما يسمح لك بتخطيط عملية تقييم أكثر دقة للبواسير ومشاكل الشرج.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.