يُعدّ البروتين أحد العناصر الغذائية الأساسية التي تُسهم في الحفاظ على العديد من البنى والعمليات الحيوية في الجسم، بدءًا من الأنسجة العضلية وصولًا إلى الجهاز المناعي. ويمكن تلبية الاحتياجات اليومية من البروتين غالبًا من خلال نظام غذائي متوازن. مع ذلك، قد يلجأ الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا، أو الذين يجدون صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين بسبب نظامهم الغذائي، أو بعض الأفراد الذين لديهم احتياجات بروتينية متزايدة، إلى تناول مكملات غذائية مثل مسحوق البروتين.
مسحوق البروتين هو مكمل غذائي يحتوي على بروتين مركز مستخلص من الحليب أو البيض أو فول الصويا أو البازلاء أو مصادر بروتينية أخرى. ورغم شيوع استخدامه بين الرياضيين، إلا أنه لا ينبغي اعتباره منتجًا يُستخدم حصريًا لبناء العضلات.
تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي، والحالة الصحية للفرد. لذا، عند اختيار مسحوق البروتين، ينبغي مراعاة كمية البروتين التي يحصل عليها الشخص من نظامه الغذائي اليومي.
تتناول هذه المقالة ماهية مسحوق البروتين، واستخداماته، وأنواعه، وكيفية استخدامه، ومن قد يكون مناسبًا له، وما يجب مراعاته عند استخدام مسحوق البروتين.
ما هو مسحوق البروتين؟
مسحوق البروتين هو اسم عام يُطلق على المكملات الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، المشتق من مصادر حيوانية أو نباتية متنوعة.
أثناء عملية الإنتاج، يُفصل البروتين من مصدره أو يُركّز ويُحوّل إلى مسحوق. وبحسب نوع المنتج، قد يحتوي أيضاً على مكونات أخرى إلى جانب البروتين، مثل الكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن والمحليات والمنكهات.
تُستهلك مساحيق البروتين عادةً ممزوجةً بالماء أو الحليب أو مشروبات أخرى. كما يمكن استخدامها بإضافتها إلى العصائر أو الزبادي أو بعض الوصفات.
مع ذلك، لا ينبغي اعتبار مسحوق البروتين بديلاً مباشراً للوجبات أو النظام الغذائي المتوازن. فغرضه الأساسي هو استكمال كمية البروتين المتناولة يومياً عند الحاجة.
ما هي استخدامات مسحوق البروتين؟
تتمثل إحدى الوظائف الأساسية للبروتين في الجسم في المساهمة في بناء الأنسجة وإصلاحها. لذلك، يُعد تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.
يمكن أن يساعد مسحوق البروتين في زيادة كمية البروتين المتناولة عندما لا يمكن الحصول على كمية كافية من البروتين من خلال النظام الغذائي اليومي.
تناول كمية كافية من البروتين؛
- للحفاظ على كتلة العضلات،
- إصلاح أنسجة العضلات بعد التمرين،
- لدعم نمو العضلات،
- لتلبية الاحتياجات اليومية من البروتين،
- اتباع نظام غذائي متوازن
بإمكانه المساهمة.
مع ذلك، فإن تناول مسحوق البروتين وحده لا يضمن نمو العضلات. فممارسة تمارين المقاومة بانتظام، وتناول كميات كافية من الطاقة والبروتين، والراحة، واتباع نظام غذائي متكامل، كلها عوامل تساهم في نمو العضلات.
ما هي الأنواع المختلفة لمسحوق البروتين؟
تُقسم مساحيق البروتين إلى أنواع مختلفة حسب مصدر البروتين المستخدم وطريقة الإنتاج.
ما هو بروتين مصل اللبن؟
بروتين مصل اللبن هو نوع من البروتين يُستخلص من مصل اللبن المفصول عن الحليب أثناء صناعة الجبن. وهو من أكثر مكملات البروتين استخداماً في التغذية الرياضية.
تتوفر منتجات بروتين مصل اللبن بأشكال مختلفة، بما في ذلك المركز والمعزول والمحلل. وقد يختلف محتوى البروتين والمكونات الغذائية الأخرى تبعاً لشكل المنتج.
ما هو بروتين الكازين؟
الكازين هو أيضاً نوع من البروتين المشتق من الحليب. تختلف خصائص هضمه وامتصاصه عن بروتين مصل اللبن، ويُعتبر مصدراً للبروتين بطيء الهضم.
مساحيق البروتين النباتي
بالنسبة للأفراد الذين لا يستهلكون المنتجات الحيوانية أو لديهم تفضيلات غذائية مختلفة، يمكن استخدام مساحيق البروتين المشتقة من مصادر نباتية.
يمكن إدراج البازلاء وفول الصويا والأرز ومخاليط البروتينات النباتية المختلفة في هذه المجموعة.
بما أن منتجات البروتين النباتية يمكن أن تحتوي على تركيبات مختلفة من الأحماض الأمينية، فمن المهم تقييم مكونات المنتج.
كيفية استخدام مسحوق البروتين؟
تختلف جرعة مسحوق البروتين من شخص لآخر. يجب تحديد الكمية المطلوبة بناءً على تقييم احتياجات الفرد اليومية من البروتين وكمية البروتين التي يحصل عليها من نظامه الغذائي.
يُستهلك مسحوق البروتين عادةً ممزوجاً بالماء أو الحليب. ويمكن إضافته أيضاً إلى الزبادي أو العصائر أو مختلف الوجبات.
النقطة الأساسية هنا هي أن حجم الحصة المذكور على المنتج لا يعكس بالضرورة كمية البروتين التي يحتاجها كل شخص.
على سبيل المثال، قد لا يحتاج الشخص الذي يتناول نظامًا غذائيًا منتظمًا ويلبي احتياجاته اليومية من البروتين من البيض ومنتجات الألبان واللحوم والأسماك والدجاج والبقوليات أو مصادر البروتين الأخرى إلى مكملات بروتينية إضافية.
لذلك، فإن تحديد الجرعة وفقًا لخطة تغذية شخصية هو نهج أكثر دقة.
متى يمكنك شرب مسحوق البروتين؟
أحد أكثر الأسئلة شيوعاً فيما يتعلق باستخدام مسحوق البروتين هو ما إذا كان ينبغي تناوله قبل التمرين أو بعده.
يُمكن أن يُساهم تناول البروتين بعد التمرين في دعم بناء البروتين العضلي. ومع ذلك، فإن إجمالي كمية البروتين المُتناولة يومياً وتوزيعها على مدار اليوم لهما أهمية بالغة أيضاً.
لذلك، بدلاً من التركيز فقط على فترة زمنية محددة، يجب أن يكون الهدف هو ضمان تلبية احتياجات الشخص اليومية من البروتين بشكل كافٍ وبطريقة متوازنة.
يمكن تحديد توقيت استخدام مسحوق البروتين بناءً على برنامج التدريب الخاص بالفرد ونظامه الغذائي واحتياجاته اليومية من البروتين.
هل مسحوق البروتين يبني العضلات؟
يُعد البروتين أحد العناصر الغذائية الأساسية لبناء أنسجة العضلات والحفاظ عليها. ومع ذلك، فإن مسحوق البروتين وحده ليس منتجًا لبناء العضلات.
يُعدّ التدريب المنتظم على المقاومة ضروريًا لنمو العضلات. بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ تناول كمية كافية من الطاقة، واتباع نظام غذائي متوازن، واستهلاك كمية كافية من البروتين، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، أمورًا مهمة أيضًا.
بالنسبة للأفراد الذين يلبون احتياجاتهم من البروتين من خلال النظام الغذائي، فإن تناول كميات مفرطة من مسحوق البروتين لا يعني بالضرورة زيادة نمو العضلات.
لذلك، ينبغي اعتبار مسحوق البروتين جزءًا مكملاً لبرنامج التغذية والتمارين الرياضية للأفراد المناسبين.
هل مسحوق البروتين يسبب زيادة الوزن؟
لا يمكن القول بأن مسحوق البروتين وحده يسبب زيادة الوزن بشكل مباشر. فالتغيرات في وزن الجسم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوازن بين الطاقة المتناولة والمستهلكة على المدى الطويل.
وبما أن مسحوق البروتين يحتوي أيضاً على طاقة، فإنه يمكن أن يساهم في زيادة إجمالي السعرات الحرارية المتناولة بما يتجاوز الاحتياجات اليومية من الطاقة.
على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي استخدام مسحوق البروتين في المشروبات عالية السعرات الحرارية مثل الحليب أو زبدة الفول السوداني أو دقيق الشوفان أو غيرها من المشروبات المغذية إلى زيادة كبيرة في إجمالي الطاقة المتناولة.
لذلك، ينبغي على الأفراد الذين يهدفون إلى التحكم في الوزن تقييم مسحوق البروتين ليس فقط من حيث محتواه من البروتين ولكن أيضًا من حيث مساهمته في إجمالي الطاقة المتناولة.
هل يساعد مسحوق البروتين على إنقاص الوزن؟
مسحوق البروتين ليس منتجاً يتسبب بشكل مباشر في فقدان الوزن أو حرق الدهون.
بما أن الأطعمة الغنية بالبروتين تساعد على الشعور بالشبع، فإن تناول كمية كافية من البروتين يمكن أن يكون جزءًا من خطط إدارة الوزن. ومع ذلك، فإن احتمالية فقدان الوزن تعتمد على النظام الغذائي العام للشخص، وتوازن الطاقة، والنشاط البدني، والعديد من العوامل الفردية الأخرى.
لذلك، فإن السعي لإنقاص الوزن باستخدام مسحوق البروتين فقط ليس هو النهج الصحيح.
ينبغي على الأفراد الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن أو زيادته أن يأخذوا في الاعتبار تناول البروتين كجزء من خطتهم الغذائية الشاملة.
هل مسحوق البروتين ضار؟
لا يعني استخدام مسحوق البروتين بكميات مناسبة بالضرورة أنه سيسبب مشاكل صحية للبالغين الأصحاء. مع ذلك، وكما هو الحال مع جميع المكملات الغذائية، ينبغي تقييم مساحيق البروتين مع مراعاة احتياجات الفرد وحالته الصحية ومكونات المنتج المستخدم.
قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى مشاكل هضمية لدى بعض الأشخاص. كما قد يسبب اللاكتوز أو المحليات أو غيرها من الإضافات الموجودة في المنتج شعوراً بعدم الراحة لدى الأشخاص ذوي الحساسية.
علاوة على ذلك، تختلف مكونات مساحيق البروتين من علامة تجارية لأخرى. لذا، عند اختيار منتج، من المهم فحص ليس فقط محتوى البروتين، بل أيضاً السكر والمحليات والمواد المضافة والمكونات الأخرى.
هل مسحوق البروتين يضر بالكلى؟
تُعد العلاقة بين البروتين وصحة الكلى موضوعًا يتم مناقشته بشكل متكرر، لا سيما بين أولئك الذين يستخدمون مسحوق البروتين.
لا ينبغي تقييم احتياجات البروتين بنفس الطريقة للأفراد الأصحاء ومرضى الكلى. خاصةً لدى الأفراد الذين يعانون من قصور في وظائف الكلى، قد يحتاج تناول البروتين إلى تخطيط من قبل أخصائي رعاية صحية.
لذلك، من المهم للأفراد المصابين بأمراض الكلى المعروفة أو الذين يخضعون للمراقبة فيما يتعلق بوظائف الكلى استشارة الطبيب وأخصائي التغذية قبل البدء في اتباع نظام غذائي غني بالبروتين أو برنامج مكملات البروتين.
هل هناك أي آثار جانبية لمسحوق البروتين؟
قد يؤدي استهلاك مسحوق البروتين إلى مشاكل هضمية مختلفة لدى بعض الأشخاص.
خصوصاً:
- تورم،
- غاز،
- انزعاج في البطن،
- غثيان،
- الإسهال أو تغيرات في عادات التبرز
قد يتم رصد شكاوى من هذا القبيل.
فعلى سبيل المثال، قد يعاني الأشخاص المصابون بعدم تحمل اللاكتوز من أعراض هضمية عند تناول بعض مساحيق البروتين المصنوعة من الحليب.
ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو عدم تحمل بعض مكونات المنتج فحص ملصقات المنتج بعناية.
من قد يستفيد من مسحوق البروتين؟
مسحوق البروتين ليس مكملاً غذائياً ينبغي على الجميع استخدامه.
بالنسبة للأفراد الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين من خلال النظام الغذائي العادي، أو أولئك الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا، أو أولئك الذين يحتاجون إلى تناول مكملات البروتين بسبب نظامهم الغذائي، يمكن استخدام هذا الخيار بعد التقييم من قبل أخصائي التغذية.
ومع ذلك، من المهم للأطفال والمراهقين والنساء الحوامل والأمهات المرضعات والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية بانتظام مناقشة استخدام المكملات الغذائية مع أخصائي الرعاية الصحية.
ما هي الأطعمة التي يمكن تناولها بدلاً من مسحوق البروتين؟
يمكن تلبية الاحتياجات اليومية من البروتين بشكل أساسي من خلال مصادر الغذاء الطبيعية.
يمكن أن تشكل البيض والحليب ومنتجات الألبان واللحوم والدجاج والأسماك والبقوليات ومنتجات الصويا والمكسرات ومصادر البروتين المختلفة جزءًا من نظام غذائي متوازن.
لا تقتصر فوائد الأطعمة على البروتين فحسب، بل تشمل أيضاً الفيتامينات والمعادن والألياف والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. لذا، لا ينبغي اعتبار مسحوق البروتين مصدراً أساسياً للبروتين بديلاً عن نظام غذائي متنوع ومتوازن.
ما الذي يجب مراعاته عند اختيار مسحوق البروتين؟
عند اختيار مسحوق البروتين، قد لا يكون مجرد النظر إلى محتوى البروتين المذكور على العبوة كافياً.
ينبغي تقييم مصدر البروتين في المنتج، ومحتوى البروتين والطاقة لكل حصة، ومحتوى السكر، والمحليات، والمواد المسببة للحساسية، والمكونات الأخرى.
من المهم أيضاً اختيار منتج يناسب التفضيلات الغذائية للفرد وأي حساسية محتملة.
إن عبارات مثل "محتوى بروتين أعلى" أو "مصنوع للرياضيين" لا تعني بالضرورة أن المنتج أكثر ملاءمة للجميع.
ما هي كمية البروتين التي يجب تناولها يومياً؟
تختلف الاحتياجات اليومية من البروتين من شخص لآخر.
يمكن أن تؤثر عوامل مثل العمر، ووزن الجسم، وكتلة العضلات، ومستوى النشاط البدني، ونوع الرياضة، والحالة الصحية، وهدف الشخص من زيادة الوزن أو إنقاصه، على احتياجات البروتين.
لذلك، ليس من الدقيق تحديد كمية واحدة من البروتين يوميًا أو حصة من مسحوق البروتين التي تنطبق على الجميع.
بالنسبة للأفراد الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يرغبون في زيادة تناولهم للبروتين لتحقيق أهدافهم الغذائية، فإن تقييم احتياجاتهم اليومية من قبل أخصائي التغذية يمكن أن يساعد في منع استهلاك البروتين غير الضروري أو غير الكافي.
هل ينبغي عليّ استشارة أخصائي تغذية قبل استخدام مسحوق البروتين؟
مسحوق البروتين ليس دواءً يُصرف بوصفة طبية. ومع ذلك، هذا لا يعني أنه ينبغي على الجميع استخدام نفس الكمية أو نفس المنتج.
يمكن لتقييم أخصائي التغذية أن يأخذ في الاعتبار النظام الغذائي اليومي للشخص، وتناول البروتين، ومستوى النشاط البدني، وتكوين الجسم، والأهداف مجتمعة.
وهذا يسمح بتقييم أكثر دقة لما إذا كانت مكملات البروتين ضرورية حقًا، وإذا كان الأمر كذلك، فكيفية دمجها في النظام الغذائي اليومي.
احصل على دعم أخصائي التغذية عبر الإنترنت مع هاب هيلث.
من خلال نهجنا "الصحة في كل مكان، للجميع، طوال الوقت"، نعتقد أن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بتناول أطعمة أو مكملات غذائية محددة، بل يتعلق بإنشاء نظام غذائي مستدام مصمم خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفردية.
إذا كنت تفكر في استخدام مسحوق البروتين، أو تتساءل عن كمية البروتين التي تحتاجها يوميًا أثناء ممارسة الرياضة، أو ترغب في إنشاء خطة تغذية مصممة خصيصًا لأهدافك المتعلقة بزيادة الوزن، وفقدان الوزن، وتنمية العضلات، فيمكنك الاستفادة من خدمة التغذية وعلم التغذية عبر الإنترنت من Happ Health .
بإمكان أخصائيي التغذية لدينا مساعدتك في وضع خطة تغذية مُخصصة لك من خلال تقييم عاداتك الغذائية الحالية، وكمية البروتين التي تتناولها يوميًا، ومستوى نشاطك البدني، وأهدافك الشخصية. إذا كنت تفكر في استخدام مسحوق البروتين أو مكملات غذائية أخرى، فيمكننا أيضًا تقييم دورها في نظامك الغذائي اليومي بناءً على احتياجاتك الفردية.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.