ما هو البروتين ومسحوق البروتين؟ فوائده ولمن يُنصح به؟
البروتين هو أحد اللبنات الأساسية لجسم الإنسان وله دور حاسم في الحفاظ على حياة صحية. تتم العديد من العمليات الحيوية بفضل البروتينات، بدءاً من الحفاظ على أنسجة العضلات ودعم جهاز المناعة، وصولاً إلى إنتاج الهرمونات وأنشطة الإنزيمات. ولهذا السبب، فإن البروتوتين ليس عنصراً غذائياً يجب تضمينه فقط في النظام الغذائي اليومي للرياضيين، بل لكل فرد من جميع الفئات العمرية.
في يومنا هذا، يمكن تلبية احتياجات البروتين أيضاً عبر المكملات الغذائية مثل مسحوق البروتين. ومع ذلك، فإن الخطأ الأكثر شيوعاً في هذه النقطة هو عدم التخطيط لاستهلاك البروتين وفقاً للاحتياجات الشخصية. إن استهلاك البروتين بشكل مفرط أو غير كافٍ قد يؤدي إلى مشاكل صحية بدلاً من الفوائد المتوقعة. في هذه المقالة، نتناول كل ما هو مثير للفضول حول البروتين من منظور اختصاصي تغذية، وبنهج علمي ومتوازن.
ما هو البروتوتين؟
البروتين هو عنصر غذائي كبير يتكون من لبنات بناء صغيرة تسمى الأحماض الأمينية، ولدي العديد من الوظائف البيولوجية في الجسم، وأهمها بناء الأنسجة وإصلاحها. في حين أن جسم الإنسان يمكنه إنتاج بعض الأحماض الأمينية بمفرده، إلا أنه يجب عليه الحصول على البعض الآخر من الخارج، أي عن طريق الطعام. ولهذا السبب، يعتبر البروتوتين غذاءً "أساسياً".
لا تقتصر البروتينات على العضلات وحدها. فالشعر، والبشرة، والأظافر، والأعضاء، وخلايا المناعة، وحتى غالبية الهرمونات، تتكون من بنية بروتينية. على الرغم من أنه لا يتم تفضيلها في المقام الأول كمصدر للطاقة في الحياة اليومية، إلا أن البروتينات يمكن أن تلعب دوراً في إنتاج الطاقة في الحالات التي يكون فيها تناول الكربوهيدرات والدهون غير كافٍ.
ما هي وظيفة البروتين؟
المهام التي تضطلع بها البروتينات في الجسم واسعة للغاية. من أجل عملية إيضاحية صحية، فإن تناول البروتين لا يهم فقط من حيث الكمية، بل من حيث الجودة أيضاً. استهلاك البروتين المتوازن يؤثر مباشرة على الصحة البدنية والتمثيل الغذائي على المدى الطويل.
المهام الأساسية للبروتين
المهام الرئيسية التي تقوم بها البروتينات في الجسم هي كما يلي:
-
الحفاظ على أنسجة العضلات وإصلاحها:
يحدث إصلاح الأضرار الدقيقة التي تحدث في ألياف العضلات بعد النشاط البدني بفضل البروتينات. -
دعم جهاز المناعة:
الغالبية العظمى من الأجسام المضادة ذات بنية بروتينية وتلعب دوراً في دفاع الجسم ضد الالتهابات. -
إنتاج الهرمونات والإنزيمات:
إنزيمات الهضم والعديد من الهرمونات أصلها بروتيني وتوفر التوازن الأيضي. -
تجديد الأنسجة والخلايا:
صحة الجلد والشعر والأظافر ترتبط ارتباطاً مباشراً بتناول كمية كافية من البروتين.
في أي الأطعمة يتواجد البروتين أكثر؟
لا يلزم تلبية احتياجات البروتين من المصادر الحيوانية وحدها. يمكن لكل من مصادر البروتين الحيوانية والنباتية تلبية الاحتياجات اليومية بالتركيبات الصحيحة. ما يهم هنا هو ملف الأحماض الأمينية للأطعمة والتوافر البيولوجي لها.
مصادر البروتين الحيواني
تحتوي البروتينات الحيوانية عادة على قيمة بيولوجية عالية وتحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية:
-
البيض:
يعتبر الغذاء المرجعي من حيث جودة البروتين. -
اللحوم الحمراء:
بالإضافة إلى محتواها العالي من البروتين، فإنها توفر أيضاً الحديد وفيتامين ب12. -
الدجاج والديوك الرومي (التركيز):
هو مصدر بروتين عالي الجودة مع نسبة منخفضة من الدهون. -
الأسماك والمأكولات البحرية:
تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية إلى جانب البروتين. -
الحليب ومنتجات الألبان:
الجبن واللبن والكيفر غنية بالبروتين والكالسيوم.
مصادر البروتين النباتي
تحتل البروتينات النباتية مكاناً هاماً، خاصة في أنماط النظام الغذائي النباتي والصرف:
-
البقوليات الجافة:
العدس والحمص والفاصوليا غنية بالبروتين. -
الحبوب:
الشوفان والكينوا والبرغل توفر مساهمة بروتينية. -
المكسرات والبذور:
تحتوي اللوز والجوز وبذور الشيا وبذور الكتان على كل من البروتينات والدهون الصحية. -
منتجات الصويا:
تتميز التوفو والتيمبي بكونهما غنيين بالبروتين النباتي.
توازن البروتينات من منظور أخصائي التغذية
تختلف حاجة الجسم للبروتين وفقاً للعمر، والجنس، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية. ولهذا السبب، لا توجد "كمية بروتين واحدة صحيحة للجميع". وخاصة في حالات إنقاص الوزن، أو بناء العضلات، أو تطبيق حميات غذائية خاصّة، يجب تخصيص خطة البروتين لكل فرد بدقة.
في هذه النقطة، يقدم دعم أخصائي التغذية عبر الإنترنت ميزة مهمة من حيث الحساب الدقيق لاحتياجات البروتين والتخطيط الصحي لاختيار الأطعمة. تتيح الاستشارات الغذائية المُقدّمة عبر Happ Health إنشاء خطط تغذية مخصصة وتنظيم تناول البروتين بشكل متوازن.
ما هي مسحوق البروتين؟
مسحوق البروتين هو مكمل غذائي يتم الحصول عليه من مصادر البروتينات الطبيعية وتحويله إلى شكل مسحوق. هدفه الأساسي هو توفير دعم عملي للأفراد الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين من خلال الطعام. وعلى الرغم من استخدامه الشائع بين الرياضيين، إلا أن مسحوق البروتين ليس منتجاً مخصصاً لمن يمارسون الرياضة فقط.
تُصنع مساحيق البروتين عن طريق استخلاصها من الحليب، أو البيض، أو المصادر النباتية، أو مشتقات اللحوم. وتُعرّف هذه المنتجات بأنها "مكملات"، مما يعني أنها لا تحل محل التغذية الطبيعية. وعندما لا يتم تخطيطها من قبل أخصائيي التغذية، فقد تنشأ مخاطر الاستخدام الخاطئ. ولهذا السبب، يجب تقييم استخدام مسحوق البروتين بالتأكيد جنبًا إلى جنب مع نمط حياة الشخص ونظامه الغذائي.
ما هي فائدة مسحوق البروتين؟
يساعد مسحوق البروتين أساساً في استكمال الحاجة اليومية من البروتين. وهو يوفر حلاً عملياً خاصةً للأفراد الذين يعملون بوتيرة مكثفة، أو يفوتون وجبات الطعام، أو يحتاجون إلى نظام غذائي غني بالبروتين. ومع ذلك، فإن الأمر الهام هنا هو التمييز بشكل صحيح عما إذا كان مسحوق البروتين يمثل "ضرورة" أم "سهولة".
أغراض استخدام مسحوق البروتين
يمكن استخدام مساحيق البروتين لأهداف مختلفة:
-
الحفاظ على كتلة العضلات وزيادتها:
يدعم تناول كمية كافية من البروتين جنبًا إلى جنب مع تمارين المقاومة. -
عمليات التحكم في الوزن:
يمكن أن يدعم تنظيم الوجبات عن طريق زيادة الشعور بالشبع. -
استكمال تناول البروتين غير الكافي:
يوفر التوازن للأفراد الذين تكون تغذيتهم اليومية ضعيفة من حيث البروتين. -
دعم عملي في الفترات المزدحمة:
يوفر سهولة للأشخاص الذين يسافرون، أو يعملون بنظام الورديات، أو يعانون من ضغط العمل.
هل لمسحوق البروتين فوائد؟
تظهر فائدة مسحوق البروتين، عند استخدامه للشخص المناسب، وبالكمية المناسبة، والمنتج المناسب. ولا يمكن تعميم اعتباره "مفيداً" أو "ضاراً" تلقائياً لكل فرد. وفي هذه النقطة، يُعد تقييم أخصائي التغذية ذا أهمية بالغة.
عند استخدامه بشكل متوازن، يمكن لمسحوق البروتين أن يساعد في منع فقدان العضلات، والحفاظ على التوازن الأيضي، وجعل النظام الغذائي مستداماً. ومع ذلك، فإن الاستخدام غير الضروري أو غير الواعي قد يؤدي إلى زيادة العبء على الكلى ومشاكل في الهضم.
ما هي أنواع مسحوق البروتين؟
تنقسم مساحيق البروتين إلى مجموعات مختلفة وفقاً للمصدر الذي صنعت منه وهيكلها الداخلي. وكل نوع بروتين ليس مناسباً لكل شخص. ولهذا السبب، يجب اختيار المنتج وفقاً للهدف والحالة الصحية الفردية.
بروتين مصل اللبن (Whey Protein)
بروتين مصل اللبن هو أحد أنواع البروتينات المستخلصة من الحليب وذات القيمة البيولوجية العالية:
-
يُهضم بسرعة
-
يدعم إصلاح العضلات
-
شائع الاستخدام بعد التمرين
بروتين الكازين
الكازين هو نوع من البروتينات المستخلصة من الحليب ولكنه بطيء الهضم:
-
يوفر شعوراً بالشبع لفترة طويلة
-
يمكن تفضيل استخدامه ليلاً
-
يساعد في تقليل تهتك العضلات
مساحيق البروتين النباتية
تعتبر البروتينات النباتية بديلاً للأفراد النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز:
-
بروتين البازلاء
-
بروتين الأرز
-
بروتين الصويا
تُقدم هذه المنتجات عادةً كمزيج من عدة مصادر.
هل مسحوق البروتين ضار؟
ما إذا كان مسحوق البروتين ضاراً أم لا، يعتمد على طريقة الاستخدام. لا يُعتبر مسحوق البروتين ضاراً بشكل مباشر لدى الأفراد الأصحاء، وعند استخدامه تحت إشراف أخصائي تغذية وبالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، فإن الاستخدام بجرعات عالية وعلى المدى الطويل ودون رقابة قد يشكل مخاطر.
خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من أمراض الكلى، أو مشاكل الكبد، أو الاضطرابات الأيضية، يجب تخطيط استخدام مسحوق البروتين بالضرورة بعد تقييم الطبيب وأخصائي التغذية. إن الاعتقاد بأن "كلما زاد تناول البروتين، كان ذلك أفضل" ليس صحيحاً من الناحية العلمية.
من يجب عليه استخدام مسحوق البروتين؟
مسحوق البروتين ليس ضروريًا للجميع. يجب اتخاذ قرار الاستخدام من خلال تحليل النظام الغذائي ونمط الحياة للفرد.
الفئات التي يُعد استخدام مسحوق البروتين مناسباً لها
-
الأفراد الذين يمارسون تمارين مكثفة
-
الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين من خلال الطعام
-
المعرضون لخطر فقدان العضلات في سن متقدمة
-
الأفراد الذين يعانون من فقدان الشهية على المدى الطويل
حتى في هذه الفئات، يتطلب استخدام مسحوق البروتين تخطيطاً شخصياً.
لماذا يُعد دعم أخصائي التغذية مهمًا؟
تختلف احتياجات البروتين حسب الوزن، والعمر، والجنس، ومستوى النشاط البدني. لذلك، فإن استخدام مسحوق البروتين "بناءً على التوصيات المقروءة على الإنترنت" ليس نهجاً صحياً. يضمن دعم أخصائي التغذية حساب كمية البروتين الصحيحة واختيار مصدر البروتين الأكثر ملاءمة.
تساعد استشارة أخصائي التغدية عبر الإنترنت المقدمة من Happ Healthفي تحديد احتياجات البروتين الخاصة بالفرد وتوضيح ما إذا كانت المكملات ضرورية أم لا. وبالتالي، يمكن تجنب كل من الاستخدام غير الضروري والقصور في التناول.
أي نظام غذائي يناسبك؟
احتياجات البروتين واستخدام مسحوق البروتين ليس هو نفسه لكل شخص. بينما يستفيد بعض الأفراد من نموذج غذائي غني بالبروتين، قد تكون الأنظمة الغذائية الأكثر توازناً أو التي تحتوي على توزيعات مختلفة للمغذيات الكبرى أكثر ملاءمة للبعض الآخر. ولهذا السبب، يجب تحديد خطة التغذية الصحيحة ليس فقط بناءً على "ما يتم تناوله"، بل أيضاً على نموذج النظام الغذائي المناسب للشخص .
يساعدك برنامج "أي نظام غذائي؟" الخاص بـ Happ Health على تحديد نهج النظام الغذائي الأكثر ملاءمة لك من خلال مراعاة العوامل الأساسية مثل نمط الحياة، وعادات التغذية، والأهداف، والحالة الصحية. وبفضل البرنامج، يصبح من الواضح كيف يجب تلبية احتياجاتك من البروتين، وما إذا كان استخدام مسحوق البروتين ضروريًا، وأي نموذج غذائي هو الأكثر استدامة بالنسبة لك.
الأسئلة الشائعة
احصل على دعم متخصص من أجل صحتك
تواصل عبر الإنترنت مع أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية واحصل على دعم مخصص لك.